نائب: استثمارات الصين في مصر تقود لـ "ثورة صناعية" وتضاعف الصادرات

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر غدا الثلاثاء، تمثل فرصة اقتصادية واستثمارية مهمة يجب البناء عليها، لفتح مرحلة جديدة من التعاون بين القاهرة وبكين، تقوم على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات إنتاجية وصناعية واستثمارية تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

وقال: المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ تكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنها تأتي في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات، بينما تمتلك الصين قدرات استثمارية وتكنولوجية وصناعية هائلة يمكن توظيفها داخل السوق المصرية لخدمة هذه الأهداف.

وأوضح أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مصانع في مصر، خاصة في قطاعات الصناعات الهندسية، الإلكترونيات، السيارات الكهربائية ومكوناتها، البطاريات، الآلات والمعدات، الصناعات الغذائية، الدوائية، والمنسوجات، مع إعطاء أولوية حقيقية لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتأهيل العمالة المصرية، مشيراً إلى أن التحركات الحكومية الأخيرة تؤكد أن هذه القطاعات أصبحت بالفعل من مجالات التعاون الصناعي المستهدفة بين البلدين.

وأشار النائب إلى أن الزيارة يمكن أن تحقق عدة مكاسب اقتصادية كبرى لمصر، تبدأ بجذب استثمارات صينية جديدة وتوسيع المشروعات القائمة بما يزيد الإنتاج وفرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى المصانع المصرية، وزيادة الصادرات المصرية إلى الصين والاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية، بجانب تعزيز التعاون في الموانئ والنقل واللوجستيات والطاقة والمناطق الصناعية بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري من خلال جذب مشروعات صينية موجهة للإنتاج والتصدير وليس فقط للسوق المحلية.

وأوضح أن حجم التجارة المصرية الصينية بلغ نحو 19.52 مليار دولار خلال 2025، بينما سجل التبادل التجاري نحو 11.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يعكس ضخامة السوق وفرص النمو المتاحة أمام البلدين.

وشدد على ضرورة أن تتحول مخرجات المباحثات الرئاسية إلى مشروعات محددة وجداول تنفيذ واضحة، وأن تستفيد الصناعة المصرية، خاصة المناطق الصناعية الكبرى مثل برج العرب، من هذه الشراكة عبر استقطاب استثمارات صينية نوعية وإقامة سلاسل إنتاج متكاملة.

وشدد على أن مصر أمام فرصة حقيقية لجعل الشراكة مع الصين أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي وزيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة.