كيف تغيّر أي سلوك سلبي دون مشاكل أو خلافات؟

 

أكدت الدكتورة إيمان أبو العلا، أخصائي التربية وتعديل السلوك، أن تغيير السلوكيات السلبية لدى الأبناء أو الأزواج لا يتحقق بالأوامر المباشرة أو كثرة النصائح، وإنما يبدأ من القدوة الحسنة، مشيرة إلى أن الإنسان يكتسب كثيرًا من عاداته من خلال ما يراه يوميًا داخل الأسرة، وهو ما يعرف بـ"العدوى السلوكية".

وأضافت إيمان أبو العلا، خلال لقائها مع محمد جوهر، ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن الطفل لا يتعلم من التوجيهات فقط، بل من السلوك الذي يشاهده أمامه، موضحة أن الأب أو الأم عندما يلتزمان بعادات صحيحة، مثل عدم استخدام الهاتف المحمول فور الاستيقاظ، فإن الأبناء يكتسبون هذه العادات بشكل تلقائي مع مرور الوقت.

وأوضحت أن التغيير لا يقتصر على الأبناء فقط، بل يمكن أن يشمل الأزواج، مؤكدة أن كثيرًا من الصفات والسلوكيات داخل الحياة الزوجية تنشأ بسبب الاعتياد على نمط معين، لافتة إلى أن الاختلاف بين الشخصيات أمر طبيعي، وقد يؤدي أحيانًا إلى خلافات، لكنه في أحيان أخرى يكون سببًا في تكامل العلاقة إذا أُدير بطريقة صحية.

وأشارت إلى أن أول خطوة لتغيير أي سلوك سلبي هي أن يدرك الشخص نفسه وجود هذا السلوك، موضحة أن هذه المهمة يقوم بها في البداية شخص قريب يحظى بثقته، قبل اللجوء إلى المتخصصين، لأن الثقة بين الطرفين تسهم في تقبل النصيحة بصورة أكبر، بينما يحتاج المختص إلى وقت لبناء هذه الثقة.