كيف غيرت الثورة ملامح الشخصية القبطية في الرواية.. فيديو
قالت نيفين مسعد أستاذة النظم السياسية بجامعة القاهرة إن الهدف من تناول صورة الأقباط في الأعمال الروائية هو فهم كيفية تقديمهم داخل المجتمع، مؤكدة وجود العديد من المشتركات بين المسلمين والمسيحيين.
وأوضحت خلال حوارها مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة»، المذاع على قناة صدى البلد أن طرح تساؤلات حول وجود 'شخصية مسيحية' مميزة يرجع في الأساس إلى حالة من الجهل المتبادل بين المصريين، مشيرة إلى أن كثيرين لا يعرفون تفاصيل الأعياد والطقوس القبطية، وهو ما يعكس فجوة معرفية متزايدة.
وأضافت أن درجة التمازج بين المسلمين والمسيحيين في الماضي كانت أكبر، حيث كان التعارف والاحتكاك اليومي أكثر عمقًا، وهو ما أسهم في فهم أفضل للعادات والتقاليد، على عكس ما يحدث حاليًا من اتساع لهذه الفجوة.
وأكدت أن كتابها جاء كمحاولة للتقريب بين المصريين، والإجابة عن تساؤلات تتعلق بكيفية رؤية 'القبطي' في المجتمع، وما إذا كانت هذه الصورة حقيقية أو ناقصة أو مشوهة.
وأشارت إلى أن التعامل مع الأقباط باعتبارهم جماعة منفصلة أو مغلقة على نفسها قد يخلق حواجز نفسية واجتماعية، لافتة إلى أن بعض محاولات الحماية قد تؤدي بشكل غير مقصود إلى نوع من العزلة.
وشددت على أن ظاهرة الفصل، سواء بين فئات المجتمع أو حتى داخل المؤسسات التعليمية، تعد ظاهرة سلبية، موضحة أن هذا النمط ظهر مع صعود بعض التيارات، بعد أن كانت حالة التمازج هي السائدة.
واستشهدت بنماذج مثل منطقة شبرا، التي وصفتها بأنها كانت تمثل نموذجًا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدة أن هذا النموذج كان منتشرًا في أنحاء مصر، ولا يزال موجودًا رغم التحديات.
واختتمت مسعد بالتأكيد على أن المجتمع المصري لا يزال يحتفظ بجذور قوية من التعايش، داعية إلى البناء على هذه المشتركات لمواجهة أي محاولات للتفرقة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض