نيفين مسعد: «مصر كانت كلها شبرا».. وجماعات الظلام حاولت زرع التفرقة بين المسلمين والمسيحيين
أكدت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة النظم السياسية بجامعة القاهرة، أن روح التعايش بين المسلمين والمسيحيين كانت تمثل جزءًا أصيلًا من طبيعة المجتمع المصري، مشيرة إلى أن المصريين عاشوا سنوات طويلة في حالة من الاندماج المجتمعي الحقيقي دون تفرقة أو حساسيات دينية.
وأضافت نيفين مسعد، خلال حوارها مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة»، المذاع على قناة صدى البلد، أن المجتمع المصري كان يتمتع بحالة فريدة من التقارب الإنساني، قائلة: «مصر كانت كلها شبرا»، في إشارة إلى طبيعة العلاقات الاجتماعية التي جمعت الجميع داخل الأحياء الشعبية دون النظر إلى الدين أو الاختلافات العقائدية.
وأوضحت أن الأسرة المصرية في الماضي لم تكن تجد أي حرج في التعامل اليومي مع الجميع، مؤكدة أن العلاقات الإنسانية كانت تتسم بالبساطة والود، وأن المهارة والإخلاص في العمل كانا معيار التعامل بين الناس، بعيدًا عن أي تصنيفات دينية أو اجتماعية.
وأشارت إلى أن بعض الروايات والأعمال الأدبية الحديثة نجحت في تقديم صورة حقيقية للتعايش داخل المجتمع المصري، مستشهدة برواية «كنت طفلًا قبطيًا في المنيا»، والتي تناولت أجواء الموالد الشعبية والتشابه الكبير بين الاحتفالات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن المصريين كانوا يتشاركون نفس الطقوس الشعبية والروحية في كثير من المناسبات.
وقالت إن فكرة التوسل بالأولياء والصالحين كانت موجودة لدى الجميع، موضحة أن «الدين عمره ما كان طقوس بس.. الدين روح»، لافتة إلى أن المؤسسات الدينية المعتدلة أكدت مرارًا أن التوسل لا يتعارض مع صحيح الدين، وأن الرحمة والمحبة قيم مشتركة بين الأديان كافة.
وأضافت أن بعض جماعات التشدد حاولت على مدار السنوات الماضية تكريس فكرة الاختلاف بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على نشر أفكار تزرع التمييز والشعور بالعزلة لدى الأطفال منذ الصغر، سواء داخل المدارس أو من خلال بعض الممارسات المجتمعية.
وأكدت أن هناك فارقًا كبيرًا بين «التمييز» و«الشعور بالتمايز»، موضحة أن بعض الأطفال يبدأ لديهم الإحساس بالاختلاف نتيجة أساليب المعاملة أو الفصل داخل المدارس، مشددة على أهمية وجود مساحات مشتركة تجمع الطلاب من مختلف الديانات على قيم الأخلاق والمبادئ الإنسانية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض