«له حق يصلي ويقرب من ربنا».. ممرض يساند مسنا في الصلاة بإحدى مستشفيات حلوان
أثار الممرض علي محمد رضا، من مدينة 15 مايو بحلوان، اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو ظهر خلاله وهو يساند مريضا مسنا أثناء أداء الصلاة داخل مكان تلقيه الرعاية الطبية، في مشهد حظي بإشادات واسعة بسبب ما حمله من جانب إنساني في التعامل مع المرضى.
وقال خلال تصريحات صحفية إن المشهد المتداول لا يعتبره أمرا استثنائيا في عمله، مؤكدا أن مسؤولية الممرض تجاه المريض، من وجهة نظره، لا تتوقف عند تقديم العلاج والرعاية الطبية، وإنما تمتد إلى مساندته ومساعدته في احتياجاته النفسية والإنسانية، خاصة عندما يكون بحاجة إلى من يقف بجانبه.
وروى تفاصيل حالة الرجل المسن الذي ظهر معه في الفيديو، موضحًا أنه يبلغ 81 عامًا، وأنه كان عند بداية وجوده في مكان الرعاية يعاني من اضطراب في الوعي وضعف واضح في الحركة.
وأضاف أن حالة المريض بدأت تتحسن تدريجيا مع مرور الوقت، مشيرا إلى أنه كان حريصًا على الحديث معه في أمور الدين، وأن الرجل كان قريبًا من الله ويتحدث معه باستمرار في هذا الجانب.
وأوضح أنه حرص، في حدود قدرة المريض الصحية، على مساعدته في أداء العبادات التي يستطيع القيام بها، باعتبارها من الأمور التي تمنحه شعورًا بالراحة والطمأنينة.
وكشف أن الفيديو جرى تصويره خلال اتفاقه مع المريض على أداء صلاة المغرب معًا، موضحًا أنه وقف خلفه أثناء الصلاة لمساعدته على الحفاظ على توازنه وتجنب تعرضه للسقوط، نظرًا إلى ضعف قدرته على الحركة.
وأكد أن المريض كان في كامل وعيه وإدراكه أثناء الصلاة، وتمكن من تلاوة الصلاة بصورة واضحة، مشددًا على أن وجوده إلى جواره كان بغرض دعمه ومساعدته على أداء الصلاة بأمان، وليس القيام بها نيابة عنه.
وأشار إلى أن مساعدته للمريض لم تقتصر على الصلاة، إذ كان يسانده كذلك في عدد من التفاصيل اليومية التي يحتاج إليها، ومن بينها الذهاب إلى دورة المياه، والحركة، والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها.
وأكد أن المريض الموجود في مكان الرعاية الصحية لا يحتاج إلى العلاج والأدوية فحسب، وإنما يحتاج أيضًا إلى الاهتمام والدعم النفسي، خصوصًا إذا كان من كبار السن ويواجه صعوبة في الحركة أو في الاعتماد على نفسه لإنجاز احتياجاته اليومية.
وشدد على أن تصرفه مع الرجل المسن يأتي انطلقًا من إيمانه بأن التعامل مع المرضى يجب ألا يقتصر على الجانب الطبي فقط، وإنما يشمل أيضًا الاهتمام بمشاعرهم واحتياجاتهم الإنسانية.
وقال إن المريض «له حق إنه يتحرك، وله حق إنه يصلي ويقرب من ربنا»، مؤكدًا أن المريض في النهاية إنسان لديه مشاعر واحتياجات، ويحتاج إلى الدعم والشعور بوجود من يسانده خلال فترة مرضه.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض