مصطفى بكري عن أزمة العدادات الكودية: إيه علاقة وزارة الكهرباء بمخالفات الحي

كشف الإعلامي مصطفى بكري تفاصيل أزمة العدادات الكودية وما أثارته من جدل واسع بين المواطنين، متسائلًا عن طبيعة الربط بين مخالفات البناء والمحاسبة على استهلاك الكهرباء، في ظل شكاوى من تحميل بعض المواطنين أعباء إضافية لا ترتبط بالاستهلاك الفعلي.

وقال بكري خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن أزمة العدادات الكودية أصبحت تمثل مشكلة حقيقية لعدد كبير من المواطنين، بعد شكاوى من ارتفاع الفواتير بشكل ملحوظ عقب التحول إلى نظام المحاسبة بالسعر الثابت بدلًا من الشرائح.

وأضاف أن الهدف الأساسي من العدادات الكودية، وفقًا للرواية الرسمية، هو مواجهة سرقة التيار الكهربائي والتعديات على الشبكة، عبر تركيب عدادات للمخالفين بأسعار مختلفة، إلا أن التطبيق على أرض الواقع – بحسب وصفه – شمل حالات لا ترتبط بسرقة الكهرباء بشكل مباشر.

وأشار إلى أن هناك مواطنين يمتلكون عدادات كودية رغم عدم تورطهم في أي سرقة، موضحًا أن بعض الحالات تعود إلى مبانٍ تم إنشاؤها خلال مراحل البناء باستخدام عدادات مؤقتة، ثم واجه أصحابها صعوبات في التحول إلى العدادات التقليدية بسبب مخالفات إنشائية أو تنظيمية تخص العقار.

وتساءل بكري: «إيه علاقة وزارة الكهرباء بمخالفات الحي والمحليات؟ ولماذا يتم التعامل مع المواطن باعتباره مخالفًا في ملف الكهرباء بسبب مخالفات بنائية لا علاقة له بها؟».

وأوضح أن الأزمة أصبحت أكثر اتساعًا مع تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي خلال فترة قصيرة، معتبرًا أن ذلك يعكس تحول الملف من حالات محدودة إلى قضية تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين.

ولفت إلى أن وزارة الكهرباء تؤكد أن العداد الكودي لا يُعد مستندًا رسميًا لإثبات السكن، لكنه يُستخدم في المحاسبة على الاستهلاك، وهو ما يضع بعض المواطنين في موقف معقد بين ارتفاع التكلفة وعدم استقرار الوضع القانوني.

واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن يشعر بأنه يتحمل عبئًا مزدوجًا في هذا الملف، نتيجة ارتفاع فاتورة الكهرباء من جهة، وتحميله تبعات مخالفات قد لا يكون مسؤولًا عنها من جهة أخرى، مطالبًا بضرورة الفصل الواضح بين سرقة الكهرباء والمخالفات الإنشائية لضمان تحقيق العدالة وتنظيم المنظومة بشكل أكثر وضوحًا.