ملحمة العبور والنصر.. كيف قدم منهج التاريخ للبكالوريا حرب أكتوبر وقصة خطاب السادات؟
لم تكن حرب أكتوبر 1973 مجرد استعادة للثقة في القدرة العسكرية المصرية، بل كانت نموذجًا في إدارة الصراع؛ حيث استخدمت مصر القوة العسكرية لتغيير الواقع، ثم استخدمت الدبلوماسية والقانون لاستكمال استرداد الأرض. هذه هي الفكرة الرئيسية التي قدم بها منهج التاريخ الوطني للصف الثاني بكالوريا درساً مطولاً للطلاب عند الحديث عن ' حرب أكتوبر 1973 - ملحمة النصر ' كما جاء في كتاب التاريخ الوطني للصف الثاني بكالوريا.
حرب أكتوبر 1973
حددت وزارة التربية والتعليم في منهج التاريخ الوطني للصف الثاني بكالوريا الأهداف من درس حرب أكتوبر أنه بعد الانتهاء من هذا الدرس، سيكون الطالب قادرًا على أن يستنتج الظروف التاريخية التي دفعت مصر إلى اتخاذ قرار الحرب في أكتوبر 1973م. وأن يُحلل دور الدبلوماسية المصرية قبل حرب 6 من أكتوبر 1973م. وأن يشرح مظاهر التنسيق العربي قبل وأثناء حرب 6 من أكتوبر 1973م.وأن يُحدّد دور القيادات العسكرية المصرية في التخطيط والإعداد للمعركة. وأن يُقارن بين موقف الولايات المتحدة وموقف الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب. وأن يوضّح نتائج حرب أكتوبر 1973م. وأن يُوظّف القيم المستفادة من الدرس في مواقف حياتية معاصرة.
معالجة مختلفة في العرض والتناول
قدم منهج التاريخ الوطني ملحمة نصر أكتوبر لطلاب الصف الثاني بكالوريا معالجة مختلفة في العرض والتناول للانتصار التاريخي الذي حققته القوات المسحلة المصرية في حرب الكرامة، وكذلك تناول جهود الدبلوماسية المصرية في استرداد كامل الأرض بعد انتهاء المعركة الحربية.وجاء الدرس عن ملحمة نصر أكتوبر ضمن الوحدة الخامسة التي حملت عنوان ' مصر والقضية الفلسطينية'، واتسعت مساحة درس حرب أكتوبر في الصفحات من 63 حتى صفحة 72 .
تحول هدف استعادة الأرض من شعار سياسي إلى قرار عسكري
وفي صدر الصفحة 64 من كتاب التاريخ الوطني للصف الثاني بكالوريا، تصدر سؤال يدفعنا للتعلُّم: كيف استطاعت مصر أن تحول هدف استعادة الأرض من شعار سياسي إلى قرار عسكري ودبلوماسي غيّر مجرى الصراع العربي الإسرائيلي؟ ويفتح واضعو المنهج بهذا التساؤل الباب أمام الطلاب لمعرفة الكيفية التي تحول بها هدف استعادة الأرض من شعار سياسي إلى قرار عسكري ودبلوماسي غير مجرى الصراع العربي الإسرائيلي.ويوضح الكتاب أن حرب أكتوبر استهدفت استرداد الأرض والكرامة، حيث لم تنجح القرارات الدولية وحدها في إنهاء الاحتلال، كما سعت إسرائيل إلى ترسيخ سيطرتها على سيناء مستندة إلى تفوقها العسكري والدعم الخارجي.
ويضيف الكتاب أن القيادة المصرية أدركت أن استعادة الأرض تتطلب تغيير موازين القوى، وأن الحلول السياسية وحدها لن تحقّق هذا الهدف دون امتلاك عناصر القوة؛ لذلك عملت مصر على إعادة بناء قواتها المسلحة، ووضع خطة عسكرية دقيقة تستهدف استعادة أرضها.التخطيط العسكري للمعركة
يوضح الكتاب أن التخطيط المصري للمعركة اعتمد على دراسة دقيقة لعناصر القوة الإسرائيلية، خاصة التفوق الجوي، وخط بارليف، وسرعة التعبئة؛ وعملت القيادة المصرية على تحييد هذه العناصر بالمفاجأة وحسن الإعداد؛ فجاء الهجوم في الساعة الثانية ظهرًا يوم 6 أكتوبر 1973م، الموافق العاشر من رمضان، بعد تدريبات متكررة ساعدت على إخفاء نية الحرب.ويقدم الدرس قيمة غالية للطلاب مفادها أن ' الدفاع عن الحقوق لا يكون بالاندفاع أو الشعارات، بل بإدارة واعية تجمع بين السياسة والقانون والقوة.'











تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض