24 ساعة فقط صنعت «أم البطل».. كيف ولدت أشهر أغاني شريفة فاضل؟
«ابني حبيبي يا نور عيني، بيضربوا بيك المثل، كل الحبايب بتهنيني، طبعًا ما أنا أم البطل».. كلمات غنتها الفنانة شريفة فاضل من قلب أم فقدت أغلى ما لديها، لتخلد بها ذكرى نجلها الملازم أول طيار سيد السيد بدير، الذي استشهد خلال حرب الاستنزاف، وتتحول أغنية «أم البطل» مع مرور السنوات إلى واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية التي عبرت عن مشاعر أمهات الشهداء وقوة المرأة المصرية في مواجهة أصعب لحظات الفقد.
قصة أغنية «أم البطل» بدأت من مأساة شريفة فاضل
وراء الأغنية قصة إنسانية مؤثرة، بدأت من جرح شخصي عاشته شريفة فاضل بعد رحيل نجلها الشهيد، إذ مرت بفترة قاسية عقب فقدانه، قبل أن يتحول الحزن داخلها إلى طاقة فنية خلّدت ذكراه، وخرجت منها أغنية ظلت حاضرة في وجدان المصريين لعقود.وكانت الشاعرة نبيلة قنديل تجلس في منزل شريفة فاضل، وخلال حديثهما جاءت فكرة تقديم أغنية تعبر عن مشاعر أمهات الشهداء، وهو ما تحمست له شريفة بشدة، خاصة أنها كانت ترغب في التعبير عن إحساس الأم التي أنجبت وربت ابنها، ثم قدمته للوطن واستشهد دفاعًا عنه.
نبيلة قنديل تكتب «أم البطل» من داخل غرفة الشهيد
دخلت نبيلة قنديل غرفة الشهيد ومكثت داخلها دقائق، تستعيد تفاصيل المكان وملامحه وذكرياته، قبل أن تخرج وقد كتبت كلمات الأغنية التي جمعت بين وجع الأم وفخرها بتضحية نجلها.وبعد الانتهاء من الكلمات، ذهبت نبيلة قنديل إلى زوجها الموسيقار علي إسماعيل، الذي تولى تلحين الأغنية، ولم يستغرق وقتًا طويلًا في وضع لحنها، لتخرج «أم البطل» إلى النور خلال 24 ساعة فقط، وتبدأ بعدها رحلتها مع الجمهور.
شريفة فاضل تسقط من شدة التأثر أثناء تسجيل «أم البطل»
ولم تكن لحظة تسجيل الأغنية سهلة على شريفة فاضل، إذ كانت المشاعر أقوى من قدرتها على التماسك، فسقطت أكثر من مرة أثناء التسجيل من شدة التأثر، قبل أن تستجمع قوتها وتنجح في تسجيل الأغنية.وقدمت شريفة فاضل «أم البطل» أمام الجمهور بإحساس صادق، جعلها واحدة من أكثر الأغنيات الوطنية ارتباطًا بصورة الأم المصرية التي تحول ألم فقد ابنها إلى فخر واعتزاز بتضحيته من أجل الوطن، لتظل الأغنية حاضرة كل عام مع ذكرى انتصارات أكتوبر.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض