منال عوض: رصد 131 نقطة حرق بالأقمار الصناعية.. ومتابعة 173 مدخنة في 32 منشأة

.. وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية

.. والتعامل مع 26 حالة تجاوز

جمع 242 ألف طن من قش الأرز وحصاد أكثر من 31 ألف فدان من الذرة بالقليوبية وتجنب انبعاث 3908 طن من الملوثات نتيجة جهود السيطرة على مصادر التلوث

فحص 1343 مركبة وإعادة فحص 247 مركبة و 165 لجنة ميدانية لمتابعة بؤر الحرق والتعامل السريع مع البلاغات

تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا حول نتائج جهود مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، خلال النصف الأول من سبتمبر الجارى، في إطار منظومة متكاملة تعتمد على الرصد المستمر والإنذار المبكر والتحرك الميداني الفوري للسيطرة على مصادر التلوث، خاصة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والانبعاثات الصناعية وعوادم المركبات.

وأكدت د. منال عوض استمرار تكثيف إجراءات الرصد والمتابعة خلال موسم مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، وربط نتائج منظومة الإنذار المبكر بخطط التحرك الميداني، بما يسهم في سرعة التعامل مع مصادر التلوث والحد من تأثيراتها على جودة الهواء.

وأوضح التقرير أنه بناءً على تحليل نتائج منظومة الإنذار المبكر وصور الأقمار الصناعية، تم رصد 131 نقطة حرق في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط خلال الفترة المشار إليها، ويأتي ذلك في إطار الاعتماد على أدوات الرصد الحديثة لتحديد بؤر الحرق وتوجيه فرق العمل واللجان الميدانية إلى المناطق المستهدفة، بما يدعم سرعة الاستجابة والسيطرة على مصادر التلوث.

وفيما يتعلق بالرقابة على المنشآت الصناعية، أظهر التقرير استمرار الرصد اللحظي لانبعاثات 173 مدخنة تعمل ضمن 32 منشأة صناعية في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط ، وأسفرت أعمال الرصد عن تسجيل 26 حالة تجاوز للحدود القانونية المسموح بها لانبعاثات المداخن وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة، بالإضافة إلى تكثيف أعمال التفتيش والمرور الميداني على المحاور والمدن الصناعية وفقاً لتوصيات منظومة الإنذار المبكر وحالة الطقس والتكليفات الفورية واحتياجات العمل ، كما شملت أعمال التفتيش 20 منشأة، تبين مخالفة 19 منشأة منها وتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة حيالها، بينما جاءت منشأة واحدة مطابقة.

وفيما يتعلق بمحور التعامل مع المخلفات الزراعية، تم خلال الفترة المشار إليها جمع 242049 طن من قش الأرز في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا، كما تم حصاد 31380 فدان من الذرة الشامية والرفيعة بنطاق محافظة القليوبية، بما يدعم جهود منع الحرق المكشوف وتحويل المخلفات الزراعية إلى مورد يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا ، وتستهدف منظومة جمع وكبس المخلفات الزراعية تقليل فرص التخلص منها بالحرق، مع تعظيم الاستفادة منها في أنشطة التدوير والاستخدامات الاقتصادية المختلفة.

وأفاد التقرير بأن الإجراءات التي تم تنفيذها في قطاعي الصناعة والمخلفات الزراعية خلال الفترة المشار إليها أسفرت عن تجنب ما يقرب من 3908 طن من الملوثات، بواقع 480 طن من الجسيمات الصلبة، و2188 طن من غازات أكاسيد النيتروجين، و1240 طن من غاز ثاني أكسيد الكبريت ، ويعكس ذلك أهمية التكامل بين إجراءات السيطرة على المخلفات الزراعية والانبعاثات الصناعية، باعتبارهما من المحاور الرئيسية في مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة.

وفي إطار جهود الحد من الانبعاثات الناتجة عن المركبات، تم فحص 1343 مركبة في نقاط متفرقة، وإعادة فحص 247 مركبة، كما تم اتخاذ إجراءات التصالح مع 235 مركبة وتحصيل الغرامات المقررة ، كما شملت جهود الفحص 227 أتوبيس تابع لهيئة النقل العام، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لعوادم المركبات ودورها في تحسين نوعية الهواء.

وفي إطار التنسيق بين غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية وغرف الأزمات بالمحافظات، يتم إرسال بيانات الحرق المكشوف إلى المحافظات المعنية لتوجيه الفرق الميدانية والتعامل مع مصادر الحرق ، بالإضافة إلى متابعة الفرق الميدانية بالفروع الإقليمية وقد تم متابعة 165 لجنة ميدانية حتى تاريخه، كما تم رصد بلاغ واحد بشأن مخلفات زراعية بمحافظة الشرقية والتعامل معه من خلال الجهات المعنية.

وفيما يتعلق بمحور التوعية والمشاركة المجتمعية، نفذت الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة 187 حملة وندوة تعريفية ولقاءات مباشرة مع المواطنين، تناولت مخاطر الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، وأهمية الاستفادة من قش الأرز بدلًا من حرقه ، وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع الإجراءات الرقابية والميدانية، انطلاقا من أهمية رفع وعي المواطنين والمزارعين باعتبارهم شركاء أساسيين في الحد من مصادر تلوث الهواء.

كما أوضح التقرير أنه فيما يتعلق بمنظومة خدمة المواطنين والشكاوى البيئية، فأنه لم ترد أي بلاغات عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال الفترة المشار إليها.

وتواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة جهودها لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة وفق منظومة متكاملة تقوم على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة والتدخل الميداني، مع استمرار التنسيق بين أجهزة الوزارة والمحافظات والجهات المعنية، بما يضمن التعامل الفوري مع مصادر التلوث والحد من تأثيراتها، ويدعم جهود الدولة في الارتقاء بجودة الهواء والحفاظ على صحة المواطنين والبيئة. عرض أقل