من الوقوف أمام فؤاد المهندس إلى رحلة المرض.. محطات في حياة المنتصر بالله بذكرى رحيله

في مثل هذا اليوم 26 سبتمبر، تمر الذكرى السادسة لرحيل الفنان المنتصر بالله، أحد أبرز قامات الكوميديا في الفن المصري والعربي، الذي رحل عن عالمنا عام 2020 بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 70 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا حافلاً بضحكات لم ولن تغيب عن أذهان محبيه.

وبكلمات تفيض بالحب والاشتياق، حرصت سارة، ابنة الفنان الراحل المنتصر بالله على إحياء ذكرى والدها عبر حسابها الشخصي على موقع فيس بوك، حيث نشرت مجموعة من الصور النادرة التي جمعتها بوالدها، مُعبرة عن حجم الفراغ الكبير الذي تركه غيابه.

رسالة ابنة المنتصر بالله

وكتبت سارة: «النهارده 26/9/2026 عدى 6 سنين يا بابا، مش قليلين خالص، 2190 يوم على غيابك، ومش عارفة أنسى.. 6 سنين يا بابا والوقت بيجري بسرعة، وأنا لسه واقفة عند يوم ما مشيت بكل تفاصيله.. وحشتني قوي، وحشني حضنك وحنّيتك وصوتك وهزارك وضحكتك اللي بتهوّن أي حاجة صعبة».

وتابعت في رسالتها المؤثرة متذكرة دعمه لها في الحياة: «وحشني لما كنت أجي أفضفضلك وتطمني بكلمة، والأيام بتعدي وأنا بتعلم إزاي أكون قوية وسط ناس بقت غريبة.. وحشتني يا اللي كنت أماني وسندي وظهري وروحي، وحشتني يا مونتي يا أبو ضحكة جنان بحبك».

حلم المنتصر بالله أمام فؤاد المهندس

لم تكن رحلة المنتصر بالله، الذي وُلد في 21 فبراير، سهلة في بداياتها، بل كانت محركها الأول الشغف ورغبة التعلم من القامات الكبرى.

وكان من أبرز أمنياته في بداية مشواره أن يقف أمام أستاذه الفنان الكبير فؤاد المهندس على خشبة المسرح، حتى ولو لمشهد واحد.

وكان الراحل قد روى تفاصيل تلك المحاولة في تصريحات سابقة، موضحًا أنه ذهب للمهندس وقال له: «طلبت من الأستاذ فؤاد المهندس أني أشارك في مسرحية معه، حتى لو هتقاضى نكلة واحدة، فرد عليا وقالي تعالى بكرة المسرح وهديك 3 تعريفة»، لتكون تلك البداية انطلاقة لواحد من ألمع نجوم المسرح والسينما.

محطات في حياة المنتصر بالله

وعلى مدار مسيرته الفنية، قدم المنتصر بالله ما يزيد على 180 عملًا فنيًا تنوعت بين السينما، المسرح، والتلفزيون، وتعاون خلالها مع كبار نجوم الفن العربي.

ومن أبرز أعماله الخالدة في السينما، فيلم ضد الحكومة مع الراحل أحمد زكي، «الشيطانة التي أحبتني»، «تحت الصفر»، «أبرياء ولكن»، «المعلمة سماح»، «المرشد»، «صراع الأحفاد»، «فقراء ولكن سعداء»، و«الموظفون في الأرض»، وفي المسرح «عشان خاطر عيونك» و«حارة الجوهري».

الأيام الأخيرة في حياة المنتصر بالله

شهدت الأيام الأخيرة في حياة المنتصر بالله تحولاً مؤلمًا، فبعد أن كان شعلة من النشاط والإفيهات التي لا تنتهي، داهمه المرض والاكتئاب الشديد، مما جعله يقضي أيامه الأخيرة بين النوم والاستغراق في الصمت والسرحان داخل مستشفى مصطفى كامل بالإسكندرية.

ورغم سنوات الابتعاد القسري بسبب المرض، ظل محبًا لجمهوره وكان آخر ظهور له في احتفالية الأمم المتحدة بالقاهرة قبل رحيله بعامين، حيث جرى تكريمه برفقة الراحلين طلعت زكريا وجميل راتب.

أعرب في آخر تصريحات صحفية له عن رضاه التام بما كتبه الله له، معربًا عن سعادته البالغة بوفاء الجمهور قائلاً إنه سعيد لأن الناس ما زالت تتذكره وتسلم عليه بشغف كلما رأوه.