هاني رمزي: مرض أمي كسرني ومن يوم وفاتها كل يوم ببكي

أثار الفنان هاني رمزي ضجة واسعة وجدلًا كبيرًا خلال الساعات الماضية، بسبب تصريحاته عن مرض والدته وأسرار من حياته الشخصية وبداياته.

قال هاني رمزي عبر تصريحات إذاعية: «أنا أمي كانت مريضة كانسر، والمرض استشري في جسمها الضعيف لحد ما فقدت الإحساس بالألم، لدرجة إني طلبت من ربنا يُلطف بيها ويرحمها علشان ترتاح.. مرض أمي كسرني، لأني كنت عاجز أعمل معاها أي حاجة تخفف عنها الألم والوجع.. فترة علاجها هي أكتر لحظة هزمتني، كنت جنبها وبتألم معاها لكن كنت عاجز إني أخفف عنها أو أهون عليها، كنت واقف قدامها زي طفل مش قادر يعمل حاجة، وهي أغلى ما عندي، الألم كان بياكلها ويقطع في جسمها، وده وجع عمره ما هنساه».

تصريحات هاني رمزي

وتابع: «أنا أبويا مات من 13 سنة، وأمي من بعده عاشت معايا في البيت ومع ولادي، كانت هي السند والبركة والدعوة اللي بتحاوطني، وإحنا كنا 4 اخوات 3 صبيان، يوم وفاتها كانت لحظة إنهيار كبيرة في حياتنا، قبلها كنت مش قادر أتحمل أشوفها وهي بتتألم من الكانسر، انتشر ووصل للعظم والكبد، كنت بكلّم ربنا وأقوله : كفاية .. هيا مش قادرة تستحمل.. أمي كان عندها جمعية خيرية كبيرة، وبتساعد في الملاجئ وتراعي الأيتام والمحتاجين، حياتها كلها كانت للغلابة والمساكين، كانت شجرة مثمرة، كل اللي حواليها بياخد خيرها وبركتها، كانت دايمًا في خدمة الناس، من غير ما تستنى مقابل».

واستكمل هاني رمزي: «في آخر أيامها سافرت أمريكا، كان عندي شغل، في الطيارة صلّيت وقلت لربنا: «أنا سايب أمي تعبانة، خلى بالك منها»، كنت سايب قلبي ورايا ومستودعه عند ربنا.. وأنا في أمريكا اتصلوا بيا وقالولي إنها دخلت في غيبوبة موت، والدكاترة قالوا إنها مسألة وقت، قطعت السفر فورا وجيت، كنت خايف تموت ومشفهاش، مكنتش هسامح نفسي طول عمري إنها تمشي من غير ما أودعها.. وأنا في الطريق كلّمت ربنا بدموعي ورجوته وقلتله: «أنا ليا عندك طلب وحيد.. متخليهاش تمشي دلوقتي، في حاجات كتير عايز أقولها.. عاوز أسلّم عليها وأودعها .. أرجوك خليها تستني».

أسرار هاني رمزي

وقال أيضًا: «وصلت المستشفي ودخلت عليها في العناية المركزة، كانت خلاص في اللحظات الأخيره .. حضنتها وبكيت وقلتلها: أنا بشكرك ياأمي على كل حاجة عملتيها معايا ومع إخواتي ووولادي، أنا بحبك أوي.. كانت دموعي غالباني وأنا بكلمها.. كنت بودعها وعارف إنها خلاص.. فجأه نظرت ليا بنظرة حب وابتسامة خفيفة.. وقالتلي: وأنا كمان بحبك وبحبكم كلكم.. فجأة صوتها سكت وأنا قعدت ساكت، ده آخر كلمات ليها في الدنيا.. ولقيت روحها بتطلع في سلام.. ماتت .. ماتت قدام عيني في هدوء.. أمر ربنا نفذ.. والأجهزة اللي كانت متعلقة في جسمها سكتت.. كل حاجة سكتت حتي قلبي اللي كان بيبكي سكت.. بصيت علي وجهها لقيته مرتاح مرسوم عليه مشاعر الحب والرحمة.. شريط الذكريات معاها كله مر قدام عيني في اللحظه دي.. كانت نهاية هادية تليق بسيدة عاشت طول حياتها في سلام وخير.. حياة كلها مسامحة ومساعدة الغلابة والمحتاجين.. ماتت أمي بروحها بس هيا معايا وحواليا.. مكانها في البيت لسه موجود، نفسها في حتة في بيتي .. بعد الوفاه جاتلي في الحلم، طبطبت عليا وكانت مبتسمة ومنورة، حسيت إنها رسالة عظيمة من ربنا، زي نور بيطمن قلبي ويقولي إنها بخير، وإنها لسه معايا بروحها ودعوتها.. من يوم ما ماتت وأنا كل يوم ببكي على أمي، حتى وأنا ماشي في الشارع، هي جوايا طول الوقت، ساكنة في قلبي زي نور ما بيطفيش».

واختتم هاني رمزي: «أنا اتظلمت كتير، واترميت عليا سهام ظلم من كل اتجاه، واتقال كلام جارح وافتراءات، وكنت واقف لوحدي من غير سند، وبعدها اتظلمت أكتر لما فقدت أمي، اللي كانت ضهري وسندي وبركتي في الدنيا، واللي غيابها خلّى قلبي يتفتت.. لكن وسط كل ده، ربنا كان هو الجابر، هو اللي فتحلي أبواب نور بعد عتمة، وهو اللي طبطب عليا في لحظة الانكسار، وهو اللي بيقويني كل يوم عشان أكمل.. الظلم بيكسر، والفقد بيهد، لكن جبر ربنا أعظم من أي وجع، يمكن الإنسان يتكسر مرات، لكن طول ما ربنا معاه، عمره ما هيقع، وأنا لحد النهاردة عايش بالجبر ده، عايش بالرحمة اللي ربنا بيبعتها في كل لحظة، وده أكبر درس اتعلمته: إن بعد كل كسرة، فيه جبر، وبعد كل دمعة، فيه نور».