هجمات إلكترونية تستهدف أنظمة المياه في 12 ولاية أمريكية.. وإيران المتهم الأول

تواجه الولايات المتحدة موجة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة المياه والصرف الصحي في عدد من الولايات، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات محتملة على مرافق حيوية تمس حياة ملايين المواطنين، في وقت لم تُسجل فيه حتى الآن اضطرابات واسعة النطاق في إمدادات المياه أو عمليات المعالجة.

وكشفت مصادر لشبكة ABC News أن محاولات اختراق إلكترونية محتملة طالت مرافق للمياه والصرف الصحي في 12 ولاية أمريكية على الأقل، فيما أشارت المصادر إلى أن إيران تُعد المشتبه الرئيسي في تنفيذ تلك الهجمات، مع التأكيد على عدم وجود إعلان رسمي يؤكد تورطها حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن الهجمات الإلكترونية يمكن أن تتسبب في تعطيل قدرة مشغلي المرافق على إدارة أنظمتهم، عبر إجراءات من بينها تغيير كلمات المرور أو تعطيل أجهزة الإنذار، بما قد يصعّب مراقبة العمليات داخل منشآت المياه والصرف الصحي.

وأكدت المصادر في الوقت نفسه عدم وقوع اضطرابات واسعة النطاق في إمدادات المياه أو عمليات معالجة مياه الصرف الصحي حتى الآن، رغم اتساع نطاق البلاغات عن محاولات الاختراق.

ودفع تصاعد المخاوف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى حث مرافق المياه على اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها فصل الأنظمة عن الإنترنت كلما أمكن، واستخدام أنظمة مزودة بقواطع حماية، إلى جانب التأكد من جاهزية العاملين للانتقال إلى التشغيل اليدوي في حال تعرض الأنظمة الآلية للاختراق.

وأعلنت شرطة ولاية ميشيغان، التي تُعد إحدى الولايات المتضررة، أنها تتابع الوضع بالتنسيق مع شركائها على المستوى الفيدرالي، فيما تعمل بالتعاون مع إدارة البيئة والبحيرات العظمى والطاقة على التواصل مع أنظمة المياه البلدية في أنحاء الولاية.

ودعت السلطات المنشآت التي تستخدم البرمجيات المتأثرة إلى تأمين أنظمتها والالتزام بإرشادات الأمن السيبراني المعمول بها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف الأمريكية من استهداف البنية التحتية الحيوية عبر الهجمات السيبرانية، خاصة أن مرافق المياه والصرف الصحي تعتمد بصورة متزايدة على أنظمة رقمية للتحكم والمراقبة والتشغيل.

ويظل حجم الأضرار الفعلية لهذه الهجمات غير واضح، بينما لم تُسجل حتى الآن تأثيرات واسعة على إمدادات المياه أو عمليات المعالجة، وفق ما نقلته ABC News عن مصادرها.