هل يوجد عدد معين لذكر الله.. الإفتاء توضح

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الله سبحانه وتعالى، أمرنا بالإكثار من ذكره؛ فقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ [الأحزاب: 41].

والنبي ﷺ إنما يُوحى إليه؛ فحين علَّمَنا التسبيح في دبر الصَّلوات مثلًا علَّمَنا أن نُسبِّح ثلاثًا وثلاثين وأن نحمد الله ثلاثًا وثلاثين وأن نُكبِّر ثلاثًا وثلاثين، فهذا العدد له سِرٌّ في الكون، فإن قالها العبد فهو يصل بذلك إلى المراد، ويكفيه أن يطيع النبي ﷺ فيما لا يعقل معناه، فإن فُتح عليه فيه فالحمد لله، وإن لم يُفتَح فكَفَاهُ فتحًا أنَّه يقتدي بالمصطفى ﷺ، والذِّكر على كل حالٍ حسَن، وإنما التقيد بالعدد الذي يخبر به النبي ﷺ في بعض المواطن من السنة، ويفتح له من أسرار الكون ما لا يعرفه.

ومن جانبه، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى لم يذكر عذابا قط في القرآن الكريم إلا وذكر معه الرحمة، وكان العلماء يقولون في تفسير «بسم الله الرحمن الرحيم»، رحمان الدنيا ورحيم الآخرة.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء خلال برنامج «القرآن العظيم» المذاع عبر قناة «صدى البلد» أن محيي الدين بن عربي، أحد أشهر المتصوفين، نبه بشيء عجيب في لغة العرب وهو أن العذاب مكون من هذه الحروف الثلاثة العين والذال والباء، وفي دلالتها يشتق منها العذوبة (حلاوة ما) فكأن الله سبحانه وتعالى حتى في عقوبته رحمن ورحيم.

وتابع علي جمعة، أنه في محور الترهيب والترغيب يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجر «نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ»، موضحا أن الله بدأ ببيان صفات المغفرة والرحمة لطمأنة الخلق، ونبههم أن عذابه هو العذاب الأليم.

وأردف علي جمعة، أن الترهيب والترغيب موجود في الدين كله، سواء في السنة أو واقع المسلمين ليفيد الناس في التربية، موضحا أن بعض المدارس التربوية ترصد هذه المعنى، ولكن تجربة السنين الطويلة دلت على أن الترهيب والترغيب هو الذي يصلح الإنسان ويجعله إنسانا معمرا للأرض ومذكيا للنفس وغير متمرد ولا يقع في أمراض الاكتئاب والإحباط والعبثية.

علي جمعة: الشيخ الحصري حفظ القرآن بالقراءات العشر دون معرفة الأحكام.. فيديو

زر الذهاب إلى الأعلى