وزير التخطيط يبحث استغلال أصول بنك الاستثمار القومي بعد تسوية تشابكات بـ400 مليار جنيه

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، سبل الاستغلال الأمثل للأصول التي آلت ملكيتها إلى البنك عقب تسوية التشابكات المالية مع عدد من الجهات، وذلك في إطار خطة إعادة الهيكلة وتعزيز المركز المالي للبنك واستعادة دوره الاستثماري والتنموي.

وترأس الوزير اجتماع لجنة الأصول ببنك الاستثمار القومي، لمناقشة الأصول التي انتقلت ملكيتها إلى البنك، واستعراض فرص الشراكة المقترحة وآليات تعظيم العائد منها، بما يسهم في توفير السيولة اللازمة لدعم التنمية الاقتصادية وتمويل الخطة الاستثمارية للدولة.

وشارك في الاجتماع داليا مصطفى، القائم بأعمال نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، والمهندس وليد عباس، نائب وزير الإسكان، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، ومصطفى الحيوان، عضو مجلس إدارة شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، ومحمد متولي، الرئيس التنفيذي لشركة «إن أي كابيتال»، وشريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الاجتماع يستهدف بحث أفضل السبل لإدارة الأصول التي انتقلت ملكيتها إلى البنك نتيجة التسويات الموقعة خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن البنك نجح، بالتنسيق مع الجهات المعنية وتحت قيادة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إنجاز تسويات مالية مهمة، يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن هذه التسويات تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء ملفات مالية عالقة، وتحقيق مصالح مشتركة للبنك والجهات المعنية، فضلًا عن تصحيح الأوضاع المالية للبنك، بما يدعم قدرته على استعادة دوره باعتباره أحد أبرز الأذرع الاستثمارية والتنموية للدولة.

وأوضح وزير التخطيط أن الدولة تستهدف تعظيم العوائد المحققة من هذه الأصول من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والجهات ذات الصلة، لافتًا إلى أن العمل جارٍ على دراسة مجموعة من المقترحات والآليات التي تضمن الاستغلال الأمثل للأصول، وتعزز المركز المالي للبنك وتوفر موارد إضافية لدعم جهود التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن إدارة هذه الأصول تأتي ضمن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، التي تستهدف تحسين أوضاعه المالية والإدارية، والتغلب على التحديات التي واجهته، وتعزيز قدرته على الإسهام بفاعلية في تنفيذ خطط التنمية، مع ضمان استدامة هيكله المالي.

وكان بنك الاستثمار القومي قد وقّع اتفاقيات إطارية لتسوية تشابكات مالية تُقدر بنحو 400 مليار جنيه مع عدد من الجهات، من بينها هيئة المجتمعات العمرانية، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، وهيئة التعمير الزراعي، والهيئة الزراعية المصرية، وشركات مياه الشرب والصرف الصحي، ومحافظة الوادي الجديد، وأسفرت هذه التسويات عن انتقال ملكية عدد من الأصول إلى البنك.