وفاة المنشد الشيخ محمد السنباطي.. وياسين التهامي يودعه بكلمات مؤثرة

أعلن المنشد ياسين التهامي وفاة المنشد الشيخ محمد السنباطي اليوم الاثنين، الموافق له 10 أغسطس الجاري.

ونعى ياسين التهامي الراحل محمد السنباطي بكلمات مؤثرة، في منشور على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك: «المنشد الديني الشيخ محمد السنباطي.. في ذمة الله.. بسم الله الرحمن الرحيم.. ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.. بقلوبٍ يملؤها الحزن، ويغمرها الرضا بقضاء الله وقدره، ينعى الشيخ الجميل محمود التهامي، والشيخ ياسين التهامي، وآل التهامي جميعًا، بمزيد من الأسى والحزن، فقيدَ المدح والإنشاد، وصاحبَ الصوت الذي طالما حمل المحبة إلى القلوب، المنشد الديني الشيخ محمد السنباطي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى فجأة، بعد ليلةٍ قضاها مادحًا ومنشدًا في ساحات أولياء الله الصالحين، وكأنما كانت آخر كلماته في الدنيا ما أحب أن يلقى الله به: ذكرًا ومدحًا ومحبةً وإنشادًا».

وتابع: «رحم الله الشيخ محمد السنباطي، فقد كان من أولئك الذين جعلوا أصواتهم جسرًا يصل القلوب بسيرة المصطفى ﷺ، وبمحبة آل بيته الكرام، وبذكر الصالحين وأهل الله، وكان الإنشاد عنده أكثر من صوتٍ ونغم؛ كان رسالةَ محبة، ولسانَ وفاء، ونفَسًا من أنفاس الشوق.. عرفناه صاحبَ خلقٍ كريم، ووجهٍ بشوش، وقلبٍ محب، ونفسٍ سمحة، وكلمةٍ طيبة، وأدبٍ رفيع. لم تكن مكانته فيما يقول فحسب، وإنما فيما كان عليه من صفاتٍ جميلة تركت أثرها في نفوس من عرفوه وجالسوه وسمعوا إنشاده».

واستكمل ياسين التهامي: «كان محبًّا لله، كثير الذكر والمدح، متعلقًا بسيرة سيدنا رسول الله ﷺ، يطرب قلبه لذكر المصطفى، وتفيض روحه شوقًا كلما جرى على لسانه شيءٌ من شمائله ومناقبه.. وكان يرى في مدح النبي ﷺ بابًا من أبواب المحبة والوفاء، وفي ذكر آل بيته الكرام امتدادًا لذلك الحب النبوي الذي سكن وجدانه.. وكان محبًّا لآل بيت رسول الله ﷺ، يجلّهم ويذكرهم بالحب والتوقير، ويجد في سيرتهم الطاهرة معينًا لا ينضب من المعاني والقيم. كما كان شديد المحبة للصالحين وأهل الله، يأنس بمجالسهم، ويحيي ليالي الذكر والإنشاد بينهم، ويجعل من صوته وسيلةً لإحياء معاني المحبة والصفاء».

وأضاف: «وما أشد وقع الفقد حين يكون الراحل من أهل الذكر والمدح!.. وما أعجب أن تكون آخر ليلةٍ له ليلةَ إنشادٍ ومدح، بين المحبين وفي رحاب ساحةٍ من ساحات أولياء الله الصالحين، ثم يطوي الله صحيفته بعد أن قضى ليلته في العمل الذي أحبَّه، وكأن لسان حاله يقول: هكذا أحب أن تكون خاتمتي... بين المدح والذكر والمحبة.. نسأل الله تعالى أن يجعل تلك الليلة شاهدةً له لا عليه، وأن يجعل ما أنشده من مدائح في رسول الله ﷺ، وما صدح به من ذكرٍ ومحبةٍ لآل البيت والصالحين، في ميزان حسناته، وأن يجعل آخر عهده بالدنيا عامرًا بذكره، والصلاة على نبيه، ومحبة أوليائه».

واختتم ياسين التهامي: «رحل الشيخ محمد السنباطي عن هذه الدنيا، تاركًا وراءه ذكرى طيبة، وسيرةً عطرة، ومحبةً في قلوب إخوانه وأصدقائه ومحبيه، تاركًا فراغًا في مجالس الإنشاد والمدح، لا يملؤه إلا الدعاء له، واستحضار جميل أيامه، وتذكر ما كان عليه من حسن الخلق وصدق المحبة.. وإننا إذ ننعى فقيدنا الغالي، فإننا ننعاه بقلوبٍ مؤمنةٍ بأن الموت حق، وأن كل نفسٍ ذائقة الموت، وأن الفراق سنة الله في خلقه، لكن عزاءنا أن من عاش محبًّا لله ورسوله، محبًّا لآل البيت والصالحين، ساعيًا في الخير، ناشرًا للكلمة الطيبة، فله عند الله ما نرجوه من واسع الرحمة والفضل.. نسأل الله أن يستقبلك بواسع رحمته، وأن يكرم نزلك، ويوسع مدخلك، وأن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يؤنس وحشتك، وينور مرقدك، ويرفع درجتك، ويجمعك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا».