أمريكا تسحب 20 مليون بيضة من الأسواق بعد تفشي فيروس السالمونيلا

أثارت عملية سحب واسعة للبيض في الولايات المتحدة مخاوف بشأن سلامة الغذاء، بعدما أعلنت السلطات الصحية سحب نحو 19.2 مليون بيضة من الأسواق في عدد من الولايات، للاشتباه في احتمال تلوثها ببكتيريا السالمونيلا، وعلى الرغم من عدم تسجيل إصابات مرتبطة بالمنتجات حتى الآن، دعت الجهات المختصة المستهلكين إلى عدم تناول البيض المشمول بالسحب وإعادته إلى أماكن الشراء.

سحب ملايين البيض من الأسواق

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) سحب نحو 1.6 مليون عبوة من البيض، تحتوي كل عبوة على 12 بيضة، ليصل إجمالي الكمية إلى 19 مليونًا و200 ألف بيضة.

وشمل قرار السحب البيض الأبيض والبني، بعد مخاوف من احتمال احتوائه على بكتيريا السالمونيلا المعوية «Salmonella Enteritidis».

وجاءت عملية السحب من جانب شركة Midwest Poultry Services، التي أوضحت أن الاشتباه في وجود التلوث ظهر من خلال برامج المراقبة البيئية التي تجريها بشكل استباقي، إلى جانب مراجعة الأسباب المحتملة للمشكلة.

وأعلنت الشركة وقف توزيع المنتجات التي يشملها قرار السحب مؤقتًا، مؤكدة أن الإجراء يقتصر على المنتجات المحددة ولا يمتد إلى منتجات أخرى.

أين تم بيع البيض المسحوب؟

وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، جرى إنتاج البيض المشمول بالسحب في مزارع بولاية تكساس، وتم توزيعه خلال الفترة من 6 يونيو حتى 3 يوليو 2026.

وتراوحت تواريخ انتهاء صلاحية المنتجات التي يشملها القرار بين 20 يوليو و17 أغسطس.

وشملت أماكن التوزيع مجموعة من متاجر التجزئة، من بينها فروع كروجر في تكساس ولويزيانا، إضافة إلى متاجر بروكشاير غروسري في تكساس وأوكلاهوما وأركنساس ولويزيانا ونيو مكسيكو وميسيسيبي.

لا إصابات مسجلة حتى الآن

وأكدت الجهات الصحية الأمريكية عدم رصد حالات مرضية مرتبطة بالبيض المسحوب حتى وقت إعلان القرار.

ومع ذلك، حذرت السلطات من أن الأغذية الملوثة بالسالمونيلا قد لا يختلف شكلها أو رائحتها عن المنتجات السليمة، ما يجعل اكتشاف التلوث بالعين المجردة أمرًا صعبًا.

وتزداد احتمالات الإصابة عند تناول البيض نيئًا أو عند عدم طهيه بدرجة كافية.

ماذا يفعل من اشترى البيض؟

طالبت الجهات المختصة المستهلكين الذين لديهم منتجات تدخل ضمن قرار السحب بعدم تناولها، والتوجه بها إلى المتجر الذي تم شراؤها منه لإعادتها واسترداد قيمتها.

وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي لمنع أي إصابات محتملة، خاصة أن بعض المنتجات الملوثة قد تكون ما زالت موجودة داخل المنازل.

ما هي بكتيريا السالمونيلا؟

السالمونيلا مجموعة من البكتيريا التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان من خلال تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة.

ويمكن العثور على البكتيريا في عدد من المنتجات الغذائية، من بينها الدواجن واللحوم والبيض ومنتجات الألبان والأسماك، بالإضافة إلى بعض أنواع الخضراوات والفواكه.

كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال ملامسة الحيوانات المصابة أو فضلاتها، أو لمس الأسطح التي تعرضت للتلوث ثم تناول الطعام دون غسل اليدين جيدًا.

ملايين الإصابات بالسالمونيلا سنويًا

وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن السالمونيلا تصيب نحو 1.3 مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة.

وتتسبب العدوى في دخول أكثر من 26 ألف شخص إلى المستشفيات، بينما ترتبط بنحو 400 وفاة سنويًا وفق البيانات المشار إليها.

أعراض السالمونيلا

عادةً ما تبدأ أعراض العدوى خلال فترة تتراوح بين 6 ساعات و6 أيام من التعرض للبكتيريا.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • الإسهال، وقد يكون مصحوبًا بالدم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تقلصات وآلام المعدة.
  • القيء في بعض الحالات.

وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تتجاوز العدوى الجهاز الهضمي وتصل البكتيريا إلى مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

كيف يتم علاج السالمونيلا؟

يعتمد علاج أغلب حالات السالمونيلا على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم بسبب الإسهال والقيء، بهدف الوقاية من الجفاف.

وقد يصف الطبيب المضادات الحيوية لبعض المرضى، خصوصًا في حالات العدوى الشديدة أو عندما يكون المريض من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

ويُنصح بطلب الرعاية الطبية عند استمرار الإسهال أو القيء لأكثر من يومين، أو ظهور دم في البول أو البراز، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو ظهور علامات تشير إلى الإصابة بالجفاف.