«أوبك+» يواصل خطة زيادة إنتاج النفط تدريجيًا رغم الاضطرابات العالمية
يواصل تحالف أوبك+ تنفيذ خططه لزيادة إنتاج النفط تدريجيًا، في إطار توجه يستهدف إنهاء المرحلة الأخيرة من التخفيضات الطوعية التي تقررت في عام 2023، على أن يتم الانتهاء منها بالكامل بحلول سبتمبر 2026.
ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرج، يعتزم عدد من كبار المنتجين داخل التحالف المضي في رفع مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، عبر إعادة نحو ثلث التخفيضات المتبقية والبالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو 550 ألف برميل يوميًا، على ثلاث مراحل شهرية.
وكان التحالف قد أعلن في اجتماع افتراضي عُقد في 3 مايو 2026 عن زيادة جديدة في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر يونيو، بمشاركة السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، وذلك عقب زيادات مماثلة خلال الأشهر السابقة.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب خروج دولة الإمارات رسميًا من تحالف أوبك+ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وهو ما أدى إلى فقدان التحالف لأحد أبرز المنتجين القادرين على إضافة إمدادات كبيرة إلى السوق.
ورغم الإعلان عن رفع الحصص الإنتاجية، تشير تقديرات داخل التحالف إلى أن عدداً من الدول يواجه صعوبات فعلية في تنفيذ هذه الزيادات، في ظل تداعيات الحرب المستمرة مع إيران منذ فبراير 2026، والتي أثرت على حركة صادرات النفط في منطقة الخليج.
كما أدت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في حركة تجارة النفط العالمية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام، حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم.
وتُعد خطة إلغاء التخفيضات اختبارًا حقيقيًا لقدرات أوبك+ على زيادة الإنتاج وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة في ظل تراجع الطاقة الفائضة لدى عدد من كبار المنتجين.
وقبل تصاعد التوترات، كانت التقديرات تشير إلى أن الطاقة الفائضة داخل التحالف تتجاوز 5 ملايين برميل يوميًا، تتركز بشكل أساسي لدى عدد محدود من الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية، التي كانت تمتلك طاقة فائضة تتراوح بين 2 و3 ملايين برميل يوميًا، مع قدرة إنتاج مستدامة تقارب 12 مليون برميل يوميًا.
كما كانت الإمارات تمتلك قبل خروجها من التحالف طاقة فائضة تقارب مليون برميل يوميًا، بينما تمتلك الكويت قدرة إضافية محدودة بنحو 400 ألف برميل يوميًا، في حين تواجه العراق تحديات مرتبطة ببعض الحقول الجنوبية.
أما باقي الأعضاء مثل روسيا وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، فيعملون بالقرب من أقصى طاقاتهم الإنتاجية، ما يحد من قدرتهم على تعويض أي نقص كبير في الإمدادات.
وتشير تقديرات متوافقة مع بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن الطاقة الفائضة الفعلية داخل تحالف أوبك+ اقتربت من الصفر خلال الربع الثاني من عام 2026، مع بقاء السعودية الطرف الأكثر قدرة على توفير مرونة إنتاجية في السوق.
ويأتي ذلك في ظل تحديات مستمرة تتعلق بالالتزام بحصص الإنتاج داخل التحالف، نتيجة عوامل فنية واستثمارية ولوجستية تواجه عددًا من الدول الأعضاء.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض