إنجلترا تواجه إسبانيا في قمة نارية بـ«ويمبلي».. صدام ثأري بعد مونديال 2026
تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم إلى ملعب «ويمبلي»، الذي يحتضن في التاسعة إلا ربعًا مواجهة من العيار الثقيل بين منتخبي إنجلترا وإسبانيا، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في لقاء يحمل الكثير من الحسابات الخاصة بالنسبة للمنتخب الإنجليزي بعد خروجه المؤلم من كأس العالم 2026.
وتحظى المواجهة بأهمية مضاعفة لدى الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، في ظل رغبته في تجاوز آثار الإخفاق المونديالي واستعادة ثقة الجماهير، بعدما تعرض لانتقادات عقب ضياع فرصة التأهل إلى نهائي كأس العالم، حين كان منتخب بلاده قريبًا من مواجهة إسبانيا قبل أن يخسر أمام الأرجنتين في الدقائق الأخيرة.
ولا تزال مباراة الأرجنتين حاضرة في أذهان الجماهير الإنجليزية، بعدما تلقى المنتخب هدفًا متأخرًا حرمه من الوصول إلى المباراة النهائية، وسط حالة من الجدل حول اختيارات توماس توخيل، خاصة بعد اعتماده على تغييرات ذات طابع دفاعي للحفاظ على تقدمه.
ورغم الانتقادات التي صاحبت قراراته خلال اللقاء، شدد المدرب الألماني على أن المنتخب الإنجليزي تجاوز ما حدث في المونديال، وأن تركيزه أصبح منصبًا على المواجهة المقبلة ورغبته في تقديم مستوى قوي أمام المنتخب الإسباني.
ويحظى منتخب «الأسود الثلاثة» بمساندة جماهيرية كبيرة خلال قمة اليوم، مع توقعات بحضور يقارب 90 ألف مشجع في مدرجات «ويمبلي»، في واحدة من أهم مباريات البطولة، بينما يواصل المنتخب الإنجليزي بحثه عن التتويج بلقب كبير للمرة الأولى منذ إنجاز كأس العالم عام 1966.
وتلقى المنتخب الإنجليزي عدة ضربات قبل المباراة بسبب الغيابات، حيث يفتقد خدمات كول بالمر مهاجم تشيلسي، وديكلان رايس لاعب وسط أرسنال، وتينو ليفرامينتو مدافع نيوكاسل، إلى جانب ثنائي مانشستر يونايتد كوبي ماينو وماركوس راشفورد.
في المقابل، يدخل المنتخب الإسباني اللقاء بمعنويات مرتفعة تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، وبوجود نجمه الشاب لامين يامال، بعدما توج بلقب كأس العالم 2026 عقب فوزه على الأرجنتين بهدف دون مقابل بعد امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي، ليواصل تأكيد حضوره بين كبار المنتخبات العالمية.
وخاض المنتخب الإسباني مشوارًا قويًا خلال البطولة، بدأ بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ثم حقق انتصارات متتالية على السعودية بنتيجة 4-0، وأوروجواي 1-0، والنمسا 3-0، والبرتغال 1-0، وبلجيكا 2-1، ثم فرنسا 2-0، قبل أن يختتم مشواره بالفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية.
وأسند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مهمة إدارة القمة إلى الحكم الإيطالي ديفيد ماسا، الذي سبق له إدارة عدد محدود من مباريات المنتخبين، وفقًا لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية.
وأدار ماسا مباراة واحدة سابقة للمنتخب الإسباني، وكانت أمام هولندا في لقاء ودي أقيم عام 2020 بمدينة أمستردام وانتهى بالتعادل بهدف لكل منتخب.
أما على مستوى المنتخب الإنجليزي، فقد تولى الحكم الإيطالي إدارة ثلاث مباريات ودية، شهدت خسارة إنجلترا أمام كل من آيسلندا وفرنسا، بينما حقق المنتخب الإنجليزي الفوز في المباراة التي جمعته باسكتلندا.
وتحمل مواجهة «ويمبلي» أهمية خاصة للمنتخبين، إذ يبحث المنتخب الإنجليزي عن استعادة توازنه وإثبات قدرته على مقارعة كبار القارة والعالم تحت قيادة توماس توخيل، في حين يدخل المنتخب الإسباني اللقاء بهدف مواصلة نتائجه القوية وتأكيد مكانته بعد تتويجه بكأس العالم، لتصبح القمة واحدة من أبرز مواجهات دوري الأمم الأوروبية هذا الموسم.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض