إيران تتخلى عن "الصبر الإستراتيجي".. ملامح عقيدة الهجوم الجديدة
في خضم تصعيد التهديدات الأمريكية بشن عملية عسكرية على إيران، أعلنت الأخيرة تحولا جذريا في عقيدتها العسكرية من الدفاعية إلى الهجومية، بما يمثل قطيعة مع فلسفة "الصبر الإستراتيجي" والعقيدة العسكرية القائمة على الضربة الثانية التي اعتمدتها طهران طوال عقود.
وبعد مضي نحو ثمانية أشهر على حرب الـ12 يوما، حيث جاء أول رد صاروخي إيراني على إسرائيل بعد مضي 14 ساعة وفق العقيدة العسكرية السابقة، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي أن طهران تحولت إلى العقيدة العسكرية الهجومية بعد حرب يونيو/حزيران الماضي.
ولدى تفقُّده مدينة صاروخية محصَّنة تحت الأرض -حيث كُشف أول مرة عن صاروخ خرمشهر-4 الفرط الصوتي المعروف باسم "خيبر"- أوضح موسوي أن بلاده أعادت النظر في عقيدتها العسكرية في أعقاب الحرب الأخيرة، وغيَّرتها إلى عقيدة هجومية تعتمد على منهجية العمليات الخاطفة والواسعة النطاق، مع تبنّي إستراتيجيات عسكرية غير تقليدية وكاسحة.
وإن جاء الإعلان الرسمي عن هذا التحول العسكري في ظل التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن وعشية المفاوضات المقررة في مسقط، لكنه لم يكن جديدا على متابعي الشأن الإيراني، إذ عمد أكثر من مسؤول إيراني إلى التلويح به خلال الأسابيع والأشهر الماضية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض