تخطي إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
رياضة

استبعاد كورتوا من قائمة ريال مدريد لمواجهة برشلونة في الكلاسيكو

تلقى ريال مدريد ضربة قبل مواجهة غريمه التقليدي برشلونة، بعدما تأكد غياب حارس مرماه البلجيكي تيبو كورتوا عن مباراة الكلاسيكو، المقرر إقامتها مساء اليوم، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، بسبب معاناته من أعراض الإنفلونزا.

ووفقًا للتقارير، قرر الجهاز الفني لريال مدريد استدعاء الحارس إيليا فولوشين إلى قائمة الفريق، لتعويض غياب كورتوا عن المواجهة المرتقبة على ملعب كامب نو.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى الكلاسيكو، الذي تتجاوز أهميته حصد النقاط الثلاث، في ظل تأثير نتيجته على سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني، ورغبة كل فريق في فرض تفوقه على غريمه التقليدي.

وتنطلق المباراة في الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط ترقب للمواجهة التكتيكية بين الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، والبرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، في لقاء ينتظر أن يشهد صراعًا قويًا بين الأسلوب الهجومي للفريق الكتالوني ومحاولات الفريق الملكي استغلال المساحات والتحولات السريعة.

وتزداد أهمية المباراة في ظل موقف الفريقين بجدول الترتيب؛ إذ يتصدر برشلونة المسابقة برصيد 27 نقطة، بينما يحتل ريال مدريد المركز الثالث، بفارق ست نقاط عن غريمه الكتالوني، ما يمنح المواجهة تأثيرًا مباشرًا في حسابات المنافسة على القمة خلال الجولات المقبلة.

فليك يستهدف تعزيز صدارة برشلونة

يدخل برشلونة اللقاء مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، سعيًا إلى تحقيق الفوز وتوسيع الفارق مع منافسيه، ومواصلة تقديم عروضه الهجومية القائمة على الاستحواذ والضغط العالي والتقدم إلى مناطق المنافس.

ويعتمد فليك على هذه العناصر لفرض إيقاع فريقه، مع ضرورة الحفاظ على التوازن الدفاعي وتجنب ترك مساحات خلف الخط الخلفي، قد يستغلها لاعبو ريال مدريد في الهجمات المرتدة.

وتبرز الأرقام الهجومية للفريق الكتالوني، وفقًا للبيانات الواردة، بعدما بلغ متوسط استحواذه على الكرة 70%، فيما وصل معدل تسجيله إلى 4.25 هدف في المباراة، وهو ما يضع دفاع ريال مدريد أمام اختبار صعب، يتطلب تركيزًا كبيرًا وانضباطًا طوال اللقاء.

ويعوّل برشلونة على مجموعة من أبرز عناصره الهجومية، وفي مقدمتهم البرازيلي رافينيا والإسباني الشاب لامين يامال، لما يمتلكانه من مهارات فردية وقدرة على المراوغة وصناعة الفرص، بما قد يساعد الفريق على اختراق دفاعات غريمه.

مورينيو يبحث عن إيقاف خطورة برشلونة

في المقابل، يدرك جوزيه مورينيو صعوبة المهمة التي تنتظر ريال مدريد أمام المتصدر، لكنه يعوّل على خبرته في إدارة المباريات الكبرى، وقدرته على التعامل مع الفرق التي تفرض سيطرتها على الكرة وتضغط بصورة متواصلة.

ومن المتوقع أن يركز المدرب البرتغالي على تضييق المساحات في وسط الملعب والحفاظ على تقارب الخطوط، مع اختيار التوقيت المناسب للضغط، ثم التحول سريعًا إلى الهجوم لاستغلال المساحات التي قد يتركها تقدم لاعبي برشلونة.

ويأتي الفرنسي كيليان مبابي في مقدمة الأوراق الهجومية التي يعتمد عليها الفريق الملكي، بفضل سرعته وقدرته على التحرك خلف المدافعين وإنهاء الهجمات، خاصة في المواقف التي يفقد خلالها برشلونة الكرة أثناء بناء اللعب.

وبحسب الأرقام الواردة، يبلغ متوسط تسجيل ريال مدريد 2.38 هدف في المباراة، ما يعكس قدرته على تهديد مرمى منافسيه حتى في المواجهات التي لا يستحوذ خلالها على الكرة لفترات طويلة.

ويواجه الفريق الملكي تحديًا إضافيًا بسبب غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور للإيقاف، وهو ما يفرض على مورينيو إعادة ترتيب خياراته الهجومية والبحث عن بديل يعوض سرعته وقدرته على الاختراق من الأطراف. ويبرز الإيفواري يان ديومانديه ضمن الخيارات المطروحة، وفقًا للمعطيات المتاحة.

ويسعى ريال مدريد، في الوقت نفسه، إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنح لاعبيه دفعة معنوية، وتساعد الفريق على تقليص الفارق مع برشلونة وإعادة المنافسة على الصدارة إلى الواجهة.

مبابي ويامال.. مواجهة منتظرة بين نجمي الفريقين

بعيدًا عن الصراع التكتيكي بين المدربين، تتجه الأنظار إلى المواجهة الفردية المنتظرة بين كيليان مبابي ولامين يامال، في ظل قدرة كل منهما على تغيير مجريات اللقاء بلمسة حاسمة أو تحرك فردي مؤثر.

ويمثل مبابي مصدر خطورة مستمرًا على دفاع برشلونة، بفضل سرعته وتحركاته خلف المدافعين وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، خصوصًا إذا نجح زملاؤه في إمداده بالكرات في المساحات المناسبة.

على الجانب الآخر، يشكل يامال أحد أبرز مفاتيح اللعب في برشلونة، بفضل مهاراته في المساحات الضيقة وقدرته على تغيير اتجاه الهجمات وصناعة الفرص، إلى جانب جرأته في مواجهة المدافعين خلال المباريات الكبرى.

وتشير الإحصاءات الواردة إلى تسجيل مبابي تسعة أهداف، مقابل ثمانية أهداف ليامال، ما يزيد من ترقب المواجهة بين النجمين، في ظل سعي كل منهما إلى ترك بصمته في واحدة من أكثر مباريات الموسم متابعة.

صراع النقاط يشعل حسابات الكلاسيكو

تمنح وضعية الفريقين في جدول الدوري الإسباني المباراة أهمية مضاعفة؛ إذ سيعزز فوز برشلونة صدارته ويوسع الفارق مع ريال مدريد، بينما يمنح انتصار الفريق الملكي فرصة تقليص الفارق وإشعال المنافسة على القمة من جديد.

كما يدخل برشلونة المواجهة مدفوعًا برغبته في مواصلة تفوقه خلال لقاءات الكلاسيكو الأخيرة، بعدما خسر ريال مدريد ست مرات في آخر سبع مواجهات بين الفريقين، وفقًا للإحصاءات الواردة.

وبين رغبة فليك في فرض أسلوبه الهجومي، ومساعي مورينيو للحد من خطورة منافسه واستغلال المساحات، تبدو المواجهة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، على أن يتحدد الحسم بمدى قدرة كل فريق على استثمار الفرص والتعامل مع التفاصيل الصغيرة التي غالبًا ما تصنع الفارق في مباريات القمة.