استشاري يكشف السر.. لماذا تعد بودرة الصراصير خطرًا على الأطفال؟

أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن غبار الصراصير المحمول في الهواء، والمكوّن من برازها ولعابها وأجزاء أجسامها المتحللة، يُعد من أقوى مسببات الحساسية والربو المزمن داخل المنازل.

لماذا تعد بودرة الصراصير خطرًا على الأطفال؟

وقال الدكتور مجدي بدران، استشاري التغذية العلاجية، في لقائه مع نهال طايل، ببرنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2، موضحًا كيف تتحول جثث الصراصير إلى مسحوق دقيق ينتشر في الهواء ويهدد صحة الإنسان.

كيف تتحول جثة الصرصور إلى بودرة؟

وأوضح الدكتور مجدي بدران أن جثة الصرصور تمر بعد الوفاة بمراحل تحلل بيولوجي معقدة تبدأ بتفكك الأنسجة الداخلية بفعل الإنزيمات الهضمية والبكتيريا الموجودة داخل الأمعاء، ما يؤدي إلى تحلل العضلات والأنسجة الرخوة تدريجيًا، مع تبخر السوائل الداخلية، ليبقى الهيكل الخارجي المصنوع من مادة الكيتين هشًا وسهل التفتت.

وأشار إلى أن أمعاء الصراصير تحتوي على مجتمع بكتيري متنوع للغاية، يساهم أثناء حياة الحشرة في هضم الغذاء وإعادة تدوير العناصر الغذائية، إلا أنه بعد الموت يبدأ في تفكيك الأنسجة الداخلية وإطلاق مركبات عضوية وأحماض دهنية متطايرة تُسرّع عملية التحلل.

ماذا يحدث لجثة الصرصور خارج المنزل؟

وبيّن بدران أن الهيكل الخارجي للصرصور في الطبيعة يتعرض لأشعة الشمس والرياح والأمطار، إلى جانب نشاط الحشرات والفطريات والكائنات المحللة، ما يؤدي إلى تكسيره تدريجيًا وتحويله إلى جزيئات دقيقة تمتزج بالتربة وتعود عناصرها إلى النظام البيئي.

لماذا يصبح غبار الصراصير أكثر خطورة داخل المنازل؟

وأوضح أن الوضع يختلف داخل المنازل بسبب غياب العوامل الطبيعية، إذ تموت الصراصير غالبًا في أماكن دافئة وجافة مثل خلف الثلاجات أو داخل التوصيلات الكهربائية، ما يؤدي إلى جفاف أجسامها بسرعة وتحولها إلى هياكل هشة.

وأضاف أن هذه الهياكل تتفتت بسهولة بفعل اهتزاز الأجهزة المنزلية أو أثناء تحريك الأثاث أو حتى مع حركة الأقدام، لتختلط بالأتربة المنزلية والسجاد وفلاتر أجهزة التكييف، وتتحول إلى غبار دقيق محمل بمسببات الحساسية.

أضرار صحية خطيرة بسبب غبار الصراصير

وأكد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن غبار الصراصير لا يقتصر ضرره على إثارة الحساسية فقط، بل يحمل أيضًا سمومًا بكتيرية قد تؤثر بشكل مباشر على الجهاز المناعي والجهاز التنفسي.

وأوضح أن استنشاق هذا الغبار قد يؤدي إلى:

  • الإصابة بنوبات ربو حادة ومزمنة، خاصة لدى الأطفال.
  • التهاب الأنف التحسسي والجيوب الأنفية بصورة مستمرة.
  • التهاب الجلد التأتبي والحكة والطفح الجلدي.
  • زيادة التهابات الرئة وتحفيز نوبات الحساسية التنفسية.

وأشار إلى أن الدراسات أظهرت أن نحو 88% من الأشخاص المصابين بحساسية الصراصير لديهم أيضًا حساسية تجاه حشرة الفراش، التي تعد من أشهر مسببات الحساسية داخل المنازل.

طرق الوقاية من حساسية الصراصير

وشدد الدكتور مجدي بدران على أهمية الحد من انتشار الصراصير داخل المنازل لتقليل مخاطر الحساسية، وذلك من خلال:

  • تغطية سلال القمامة بإحكام.
  • التخلص من بقايا الطعام وعدم تركها مكشوفة.
  • تجفيف المياه في المطابخ والحمامات باستمرار.
  • سد الفتحات والشقوق التي تدخل منها الحشرات.
  • تنفيذ برامج مكافحة الحشرات بشكل دوري للحفاظ على بيئة منزلية صحية.