الأردن.. منع عرض منتجات التدخين نهائيا داخل المحلات وإخفائها خلف ستار أسود أو بخزائن مغلقة
أصدرت وزارة الصحة الأردنية تعليمات جديدة تقضي بمنع عرض منتجات التبغ نهائيا داخل المحال التجارية، مع إلزام أصحابها بإخفائها خلف ستار أسود أو داخل خزائن مغلقة في خطوة تستهدف الحد من انتشار التدخين خاصة بين الشباب. وقال مدير التوعية والإعلام الصحي بوزارة الصحة الأردنية غيث عويس ، بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين الذي يوافق 31 مايو من كل عام ، إن نسبة التدخين بين البالغين في الأردن بلغت 51% فيما أظهرت البيانات أن 38% من المدخنين بدأوا التدخين قبل سن 18 عاما. وأضاف أن سهولة الوصول إلى منتجات التبغ والترويج لها من أبرز العوامل التي تسهم في ارتفاع معدلات التدخين .. مشيرا إلى أن الوزارة تنفذ حملات تفتيشية بالتعاون مع وزارة الداخلية لرصد المخالفات وتطبيق قانون الصحة العامة إلى جانب حملات توعوية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم. وأوضح أن الأردن يضم حاليا 31 عيادة للإقلاع عن التدخين، استقبلت نحو 21 ألف مراجع خلال العامين الماضيين فيما بلغت نسبة الإقلاع بين المراجعين 16%. من جانبها، ثمنت جمعية الرعاية التنفسية الأردنية قرار وزارة الصحة بمنع عرض منتجات التبغ وإخفائها داخل خزائن مغلقة .. معتبرة أنه خطوة مهمة لحماية الأطفال والمراهقين من التأثيرات الترويجية المباشرة لمنتجات التبغ. وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد حسن الطراونة - في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان - إن القرار يمثل إجراء استراتيجيا في مواجهة التدخين.. داعيا إلى استكماله بحزمة من الإجراءات الإضافية تشمل حظر تدخين الأرجيلة (الشيشة) في الشوارع والأرصفة العامة ، وتشديد الرقابة على استخدام وترويج السجائر الإلكترونية في الأماكن العامة ووسائل النقل والمؤسسات الحكومية. وحذر من الانتشار المتزايد للسجائر الالكترونية والمنكهة بين الأطفال والمراهقين.. مطالبا بفرض قيود أكثر صرامة لمنع وصولها إلى هذه الفئات..مؤكدا أن التدخين يشكل تحديا متزايدا للمنظومة الصحية ويتطلب تعزيز تطبيق قانون الصحة العامة للوصول إلى مجتمع أكثر صحة. ودعا الطراونة إلى تعزيز برامج الإقلاع عن التدخين من خلال دمج العلاج السلوكي مع بدائل النيكوتين المتاحة مثل اللصقات والعلكة..مؤكدا أن نجاح الإقلاع يعتمد على تشخيص درجة الإدمان ووضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة. وأشار إلى أن الدراسات العالمية التي شملت نحو 64 ألف شخص استخدموا بدائل النيكوتين دون اتباع برامج منظمة للإقلاع أظهرت أن نسبة النجاح لم تتجاوز 5% ؛ ما يؤكد أن هذه البدائل لا تكفي بمفردها. وأوضح الطراونة أن التدخين لا يمثل إدمانا على النيكوتين فقط، بل يرتبط بعادات وسلوكيات يومية متجذرة مثل التدخين بعد الاستيقاظ من النوم أو بعد تناول الطعام أو أثناء العمل .. مشددا على أن تعديل السلوك يعد الركيزة الأساسية لرفع معدلات النجاح في الإقلاع عن التدخين وتحقيق نتائج مستدامة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض