جلد امرأة في أحد شوارع ليبيا يشعل الجدل بسبب حد الزنا
تحولت مدينة سبها، جنوب ليبيا، إلى محور جدل واسع خلال الساعات الماضية، بعدما وثق مقطع فيديو تنفيذ حكم قضائي بجلد امرأة في أحد الشوارع العامة أمام المارة. وبين من اعتبر الواقعة تطبيقًا لحكم قضائي واجب النفاذ، ومن رأى أن طريقة التنفيذ تثير تساؤلات قانونية وحقوقية، تصاعد النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول حدود تنفيذ العقوبات العلنية ومدى توافقها مع الإجراءات القانونية.
جلد امرأة في أحد شوارع ليبيا
أظهر مقطع الفيديو المتداول امرأة تجثو على ركبتيها وقد غطت رأسها ووجهها بالكامل، بينما وقف أحد أفراد الشرطة القضائية مرتديًا زيه الرسمي استعدادًا لتنفيذ العقوبة.
وقبل بدء التنفيذ، تلا أحد الأشخاص نص الحكم الصادر عن محكمة جنايات جنوب سبها بتاريخ 21 يوليو الجاري، والذي يقضي بمعاقبة المرأة بالجلد 100 جلدة، قبل أن يبدأ تنفيذ الحكم أمام عدد من المارة.
حد الزنا
لم يكن تنفيذ الحكم في حد ذاته هو السبب الوحيد وراء حالة الجدل، بل الطريقة التي نُفذت بها العقوبة في مكان عام، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل حول مدى توافق ذلك مع الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل آراء متباينة، إذ رأى البعض أن تنفيذ الأحكام القضائية يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية بعيدًا عن المشهد العلني، بينما اعتبر آخرون أن الواقعة تأتي في إطار تطبيق القانون وردع الجرائم.
حقوقيون يطرحون أسئلة قانونية
ومن بين أبرز الأصوات التي علقت على الواقعة، الحقوقي الليبي طارق لملوم، الذي أثار عدة تساؤلات تتعلق بالإجراءات القانونية التي سبقت تنفيذ الحكم.
وتساءل لملوم عن الأساس القانوني الذي استندت إليه المحكمة في إثبات الجريمة، والإجراءات التي سبقت إصدار الحكم، كما طرح سؤالًا بشأن الطرف الآخر في القضية، معتبرًا أن هذه النقاط تستحق توضيحًا من الجهات القضائية.
غياب حيثيات الحكم يزيد الغموض
ورغم الانتشار الواسع للفيديو، لم تُنشر حتى الآن حيثيات الحكم الصادر عن محكمة جنايات جنوب سبها، الأمر الذي فتح الباب أمام مزيد من التكهنات والتفسيرات المختلفة بشأن تفاصيل القضية والأساس القانوني الذي استند إليه القضاء.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض