البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة الخميس المقبل

يعقد البنك المركزي المصري، يوم الخميس المقبل، الاجتماع الثاني للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة في ظل متغيرات اقتصادية محلية وعالمية متسارعة.

ويأتي هذا الاجتماع المرتقب في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات متلاحقة، ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعات قياسية، مدفوعة بتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز على خلفية التوترات العسكرية في المنطقة.

على الصعيد المحلي، يتزامن الاجتماع مع تصاعد الضغوط التضخمية، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، إذ أقرت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية زيادات ملحوظة شملت رفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر بنسبة 14%، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه بنسبة 15.6%، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيه بنسبة 16.9%، إلى جانب زيادة سعر السولار إلى 20.50 جنيه بنسبة 17.1%.

كما شملت الزيادات رفع سعر الغاز الطبيعي لتموين السيارات بنسبة 30% ليصل إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب، وارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12.5 كجم) إلى 275 جنيهًا بدلًا من 225 جنيهًا، والتجارية (25 كجم) إلى 550 جنيهًا مقارنة بـ450 جنيهًا سابقًا.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات التضخم تسارعًا ملحوظًا، حيث ارتفع معدل التضخم العام للحضر إلى 13.4% على أساس سنوي خلال فبراير 2026، مقابل 11.9% في يناير، فيما صعد معدل التضخم الأساسي إلى 12.7% مقارنة بـ11.2% خلال نفس فترة المقارنة.

وكان البنك المركزي قد اتجه خلال الفترة من أبريل 2025 حتى فبراير 2026 إلى خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25%، لتستقر حاليًا عند 19% للإيداع و20% للإقراض.