البنوك المركزية تتوقع زيادة مشتريات الذهب إلى مستوى قياسي خلال 2026
أظهر مسح حديث أجراه مجلس الذهب العالمي أن عددًا قياسيًا من مديري احتياطيات البنوك المركزية يتوقعون زيادة حيازاتهم من الذهب خلال العام المقبل، في مؤشر يعكس استمرار الثقة في المعدن النفيس رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وبحسب نتائج المسح السنوي الذي أُجري خلال الفترة من 5 فبراير إلى 19 مايو، توقع 45% من مديري الاحتياطيات المشاركين زيادة احتياطات مؤسساتهم من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
وشمل الاستطلاع 74 بنكًا مركزيًا، حيث أفاد 54% منهم بأن مستويات حيازاتهم من الذهب ستظل مستقرة دون تغيير، بينما توقع 1% فقط انخفاض هذه الحيازات.
وجاءت غالبية الردود بعد اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير، والذي انعكس على الأسواق العالمية عبر ارتفاع أسعار النفط وتذبذب أسعار الذهب.
وقال شاوكاي فان، رئيس قطاع البنوك المركزية في مجلس الذهب العالمي، إن البنوك المركزية لا تزال متمسكة بالذهب كأصل احتياطي استراتيجي، مشيرًا إلى أن التراجعات الأخيرة في الأسعار لم تؤثر على قناعاتها تجاه المعدن النفيس.
وفي سياق متصل، أدى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الذهب بنحو 3% في تعاملات يوم الاثنين.
وتوقعت شركة الأبحاث والاستشارات «ميتالز فوكس» أن يتراجع الطلب على الذهب من جانب البنوك المركزية بنسبة 15% خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق من حيث الكميات، إلا أنه سيظل أعلى من مستويات ما قبل عام 2022، ما يشير إلى استمرار الدعم القوي لسوق الذهب.
وأظهر المسح أن 93% من البنوك المركزية المشاركة تمتلك بالفعل احتياطيات من الذهب، مقارنة بـ81% قبل عام، في دلالة على اتساع نطاق الاعتماد على المعدن الأصفر كأصل احتياطي.
وعند سؤال البنوك عن دوافع الاحتفاظ بالذهب، قال 90% منهم إن أداء الذهب خلال فترات الأزمات هو العامل الأهم، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها في تاريخ المسح.
وجاءت ضمن أبرز الأسباب الأخرى للاحتفاظ بالذهب:
- كونه مخزنًا طويل الأجل للقيمة.
- دوره في تنويع الاحتياطيات والمحافظ الاستثمارية.
- استخدامه كأداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية.
كما أظهر التقرير أن بعض البنوك المركزية واصلت إعادة هيكلة مواقع تخزين الذهب؛ إذ أفاد 9% من المشاركين بزيادة التخزين المحلي خلال العام الماضي، مقابل 5% في العام السابق، بينما قال 10% إنهم اتجهوا لتنويع مواقع التخزين خارج بلدانهم مقارنة بـ2% فقط قبل عام.
أما خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيخطط 7% من البنوك المركزية لزيادة التخزين المحلي، في حين يعتزم 9% توسيع مواقع التخزين الخارجية.
ولم يحدد مجلس الذهب العالمي مصدر الذهب الذي تمت إعادته إلى الدول في حالات استرجاع الاحتياطيات من الخارج، إلا أن بياناته تشير إلى أن بنك إنجلترا يظل الموقع الأكثر استخدامًا لتخزين الذهب، يليه التخزين المحلي داخل الدول، ثم بنك التسويات الدولية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض