التصالح لم ينه القضية.. الحكم على المتهمين في واقعة دهس «هدير» بائعة الشاي بحدائق الأهرام
تصدر محكمة الطفل بأكتوبر، اليوم الخميس، حكمها على المتهمين في واقعة دهس «هدير»، بائعة الشاي، بمنطقة حدائق الأهرام في الجيزة، بعد نظر القضية خلال الجلسات الماضية وسماع أقوال الضحايا والشهود والمتهمين.
وشهدت الجلسة السابقة إقرارًا بالتصالح بين المتهمين والمصابة في الحادث ومالكتي عربة المشروبات، فيما يتعلق بالإصابة وإتلاف المركبة، بينما تمسك دفاع أسرة هدير برفض التصالح والاستمرار في الإجراءات القانونية.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت المتهمين في واقعة دهس هدير بائعة الشاي إلى المحاكمة، كما قررت النيابة إخلاء سبيل والد الطالب المتهم بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه.
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال الضحية الثانية في الحادث، وهي صديقة هدير، بعد استقرار حالتها الصحية، حيث أكدت أن الفتاة المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وأن الشاب كان يجلس بجوارها، قبل أن يتبادلا المقاعد عقب الاصطدام، وفقًا لأقوالها.
وقالت الضحية إن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، ما أدى إلى اصطدامها بها وهدير، مضيفة أن شدة الاصطدام دفعت بجسد هدير إلى داخل السيارة.
وأوضحت أنها وهدير تعملان لمساعدة أسرتيهما، وأنهما كانتا تتقاضيان 300 جنيه مقابل 12 ساعة من العمل على عربة مشروبات ليست مملوكة لهما.
وخلال التحقيقات، عدل الطفل المتهم «مروان. هـ»، البالغ من العمر 15 عامًا، عن أقواله السابقة بشأن قيادة السيارة، واتهم صديقته «جودي. هـ» بأنها كانت تقودها وقت وقوع الحادث.
وأوضح المتهم أنه كان برفقة جودي للتنزه في منطقة حدائق الأهرام، وأنها طلبت منه قيادة السيارة لبعض الوقت، فمكنها من ذلك، قبل أن تصطدم السيارة بعربة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق بشارع الجيش، ما أدى إلى وفاة هدير.
وأضاف أن أقواله الأولى بمحضر الشرطة تضمنت إقراره بأنه كان يقود السيارة، مرجعًا ذلك إلى قوة علاقته بصديقته وخوفه من تعرضها للمساءلة القانونية.
في المقابل، أنكرت جودي، البالغة من العمر 16 عامًا، وطالبة بالصف الثالث الإعدادي، قيادتها السيارة وقت وقوع الحادث، مؤكدة أنها كانت تستقلها برفقة مروان للتنزه.
وبمواجهتها بأقوال عدد من الشهود التي أشارت إلى أنها كانت تقود السيارة، بررت ذلك بعدم وضوح الرؤية بسبب وجود أتربة في موقع الحادث، كما أنكرت ما ذكره المتهم الأول بشأن توليها القيادة.
واستمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان، حيث ذكر أحدهم أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة، وأن الفتاة كانت تقودها ولم تتمكن من السيطرة عليها، قبل أن تصطدم بعربة المشروبات وتتسبب في وفاة هدير.
وأضاف الشاهد أن الأهالي هرعوا إلى مكان الحادث وحاولوا إنقاذها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم تعرف على الفتاة التي كانت برفقته داخل السيارة قبل وقوع الحادث بنحو 5 دقائق، بعدما التقاها مصادفة في الشارع واصطحبها معه خلال جولته بالمنطقة.
كما تبين أن السيارة المتسببة في الحادث مملوكة لوالد المتهم، وأن الطالب لم يكن يحمل رخصة قيادة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، وقع الحادث بعدما اختلت عجلة القيادة أثناء سير السيارة، فاصطدمت بهدير التي كانت تقف بجوار عربة المشروبات على جانب الطريق، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بإصابتها.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض