الجزء الرابع من القرآن: خارطة الطريق القرآنية للاعتصام بحبل الله وتجنب الفرقة

كشف الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، عن أهمية تدبر القرآن الكريم والعمل بتوجيهاته، مؤكدًا أن قراءة القرآن وحدها لا تكفي بدون فهم معانيه وتطبيقها في الحياة اليومية.

وأوضح أبو اليزيد علي خلال تقديمه برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة صدى البلد، أن البرنامج لا يقتصر على تفسير آيات القرآن بشكل تحليلي مفصل، بل يركز على المعنى الإجمالي للآيات وكيفية الاستفادة منها عمليًا، مضيفًا: "المهم أنه نحن مش بس نقرأ القرآن مهم أنه نتدبره ونفهمه ونعمل بيه ونطبقه".

وأشار إلى أن الحلقة الثالثة تتناول الجزء الرابع من القرآن الكريم، بدءًا بالآية: لُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

وأوضح أن هذا الجزء من القرآن يحتوي على توجيهات وتشريعات إلهية متعددة، منها قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، مبينًا الحكمة والرحمة الإلهية في التشريع.

وتوقف أبو اليزيد علي عند آية: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، مؤكدًا أن الأمر هنا إلهي وليس مجرد نصيحة، وأن الاعتصام بحبل الله يعكس وجوب التلاحم والتوافق بين أفراد الأمة الإسلامية، وتحذير من التفرق والاختلاف الذي يؤدي إلى الفرقة بين المسلمين.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يعزز قيم الترابط والاتحاد بين المسلمين، مستشهدًا بسورة الحجرات: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن، موضحًا أن كل ما يؤدي إلى الفرقة مذموم، وكل ما يعزز الاعتصام والوحدة مطلوب، مؤكدًا أن الاعتصام بحبل الله هو السبيل لتحقيق التآلف والتعاون بين أفراد الأمة.