السياسة ليست انفعالاً.. علي الدين هلال يفك شفرة العقل البارد وكيف تخرج الدولة منتصرة

 

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن التعامل مع القضايا السياسية والاستراتيجية والأمنية يجب أن يكون بمنطق العقل البارد بعيدًا عن الانفعال والعاطفة، لأن قراءة المشهد الإقليمي تتطلب تحليلًا دقيقًا للأحداث وتفكيكًا موضوعيًا لتداعياتها، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح علي الدين هلال، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نظرة" المذاع على قناة صدى البلد، أن الاعتداءات التي تعرضت لها بعض دول الخليج في ظل المواجهات الإيرانية الأخيرة تمثل تحولًا خطيرًا في معادلة الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الإمارات وقطر والبحرين والكويت قدمت نفسها لعقود كنماذج للاستقرار والأمن، واستطاعت بناء بيئات جاذبة للاستثمار والسياحة بفضل كفاءتها الإدارية وتسهيلاتها الاقتصادية المتقدمة.

وأشار هلال إلى أن هذه الدول نجحت في ترسيخ صورة ذهنية عالمية باعتبارها واحات آمنة في الشرق الأوسط، حيث وفرت أنظمة متطورة لجذب المستثمرين، من بينها التراخيص السريعة، والإقامات الذهبية، والتسهيلات المرتبطة ببيئة الأعمال، إلى جانب مبادرات متقدمة مثل الزواج المدني والخدمات الرقمية المتكاملة، وهو ما جعلها نماذج رائدة في الإدارة الحديثة.

وأضاف أن استهداف هذه العواصم بالصواريخ أو الشظايا الناتجة عن اعتراضها يثير تساؤلات جوهرية حول فعالية منظومات الدفاع الحالية، موضحًا أن حتى الصواريخ التي يتم اعتراضها قد تتسبب في خسائر بشرية ومادية نتيجة سقوط الشظايا، وهو ما يكشف أن مجرد وقوع الهجوم يحقق جزءًا من أهدافه الاستراتيجية في بث القلق وزعزعة الشعور بالأمان.