توقع البنك المركزي المصري استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند مستويات قريبة من 4.7% خلال الربع الثالث من عام 2026، وهو المعدل المسجل في الربع الثاني من العام نفسه، وفقًا للتقديرات الأولية التي أوردها في تقرير لجنة السياسة النقدية.
وأوضح البنك المركزي أن استمرار نمو النشاط الاقتصادي يعكس أداء عدد من القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة وتأثيراتها على المشهد الاقتصادي.
الاقتصاد يقترب من طاقته القصوى
وأشار البنك المركزي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال دون طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه من هذه المستويات خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يعكس استمرار وجود مساحة لنمو النشاط الاقتصادي قبل الوصول إلى كامل الطاقة الإنتاجية.
وأضاف أن بقاء الاقتصاد دون طاقته القصوى، إلى جانب الأوضاع النقدية التقييدية، يرجح استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب على المدى القصير، رغم التحديات المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
التضخم السنوي يواصل التراجع
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع التضخم العام الشهري إلى 1.3% خلال سبتمبر 2026، مقابل أغسطس، فيما سجل التضخم الأساسي الشهري 0.8%، متأثرًا بارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية وتطوراتها الموسمية.
ورغم الزيادة الشهرية، واصل التضخم العام السنوي تراجعه إلى 13.9% في سبتمبر 2026، كما انخفض التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1%، بدعم من استقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس الماضيين.
ويستهدف البنك المركزي المصري الوصول بمتوسط معدل التضخم إلى 7%، بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، خلال الربع الرابع من عام 2027، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية ومخاطر التضخم لتقييم المسار المتوقع للأسعار.






