تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
أخبار الساعة

بأحاديث نبوية وأبيات شعرية..ملك بريطانيا يشيد بأخلاق أهل عُمان وتنوع اقتصادهم

استشهد الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة البريطانية، بحديث نبوي شريف عن أهل عُمان، وأبيات من الشعر العُماني، خلال كلمته في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها بقلعة وندسور تكريما ل السلطان هيثم بن طارق .

وأبرز ما جاء في كلمة الملك تشارلز، التي أكد خلالها أن سلطنة عُمان تُعد من أقدم حلفاء بريطانيا، معربا عن أمله في أن تكون أيضًا واحدة من أقرب أصدقائها، ومشيدًا بدورها في الوساطة والحوار وما تنتهجه من «حياد بناء».

واستشهد جلالة الملك بالحديث النبوي الشريف عن أهل عُمان: «لو أنّ أهل عمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك»، وذلك في سياق إشادته بالدور العُماني في منطقة الخليج، مؤكدًا أن أهمية هذا الدور تتجاوز نطاق مضيق هرمز، وأنه يستحق التقدير والاحترام.

كما استحضر أبياتًا للشاعر العُماني الكبير أبي مسلم البهلاني، خلال حديثه عن زياراته المتعددة إلى سلطنة عُمان، ومحاولاته رسم معالم طبيعتها الخلابة، قائلًا:

«ولا بَرِحَتْ تلكَ الرِّياضُ نَواضِرًا

تُضَمِّخُها طِيبَ السَّلامِ النَّسائِمُ».

وأشار إلى أن الرحالة ابن بطوطة وصف طبيعة عُمان في القرن الرابع عشر بأنها «في غاية الجمال والروعة».

وفي ختام كلمته، أهدى الملك تشارلز السلطان بيتًا من شعر الشاعر العُماني الكبير الذي وصفه بـ«شيخ البيان»:

«عش في كمال مستمدًا نعمةً

من ربك الوهاب لا متناهيهْ».

واستذكر الملك تشارلز علاقته بالمغفور له السلطان قابوس بن سعيد واصفًا إياه بصديقه وأخيه العزيز، ومشيدًا بما حققه من تحول في سلطنة عُمان مع المحافظة على ثقافتها العريقة، واتباع سياسة خارجية قائمة على الانفتاح والحوار.

وقال إنه يحتفظ بمشاعر المودة العميقة وذكريات اللقاءات العديدة التي جمعته بالسلطان قابوس، منذ زيارته الأولى إلى سلطنة عُمان قبل ستة وأربعين عامًا.

وأشاد جلالته بقيادة السلطان هيثم بن طارق ، مشيرًا إلى تعزيز مؤسسات الدولة وإطلاق رؤية لتنويع الاقتصاد وخفض انبعاثات الكربون من خلال «رؤية عُمان 2040»، إلى جانب وضع المهارات والتعليم في صميم مسيرة التنمية، وجعل الشباب قوة محورية للابتكار والنمو.

وفي الشأن الإقليمي، ثمّن الملك تشارلز التزام سلطنة عُمان بالوساطة باعتبارها جهة تحظى بثقة جميع الأطراف، مؤكدًا أن جهودها للحفاظ على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم قدمت خدمة جليلة للمجتمع الدولي، ولا سيما للفئات الأكثر تضررًا وضعفًا.