بسبب تراجع شعبيته.. الحزب الجمهوري ينشق عن ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
تتزايد الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن عدد من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع اتجاه بعض أعضاء الكونجرس إلى اتخاذ مواقف أكثر استقلالًا عنه في ملفات السياسة الخارجية والاقتصاد والهجرة، في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وبحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، فإن الجمهوريين لا يخوضون تمردًا شاملًا ضد ترامب، لكن عددا من المشرعين بدأوا في اختبار طرق مختلفة للنأي بأنفسهم عن الرئيس، وسط مخاوف انتخابية متزايدة، خاصة مع تراجع معدلات تأييده وارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي ملف الطاقة، واجه ترامب مطالب من مشرعين جمهوريين بفرض حظر على صادرات الديزل، في ظل ارتفاع الأسعار وتأثيرها على المزارعين وسائقي الشاحنات، قبل أن يعلن الرئيس الثلاثاء دعمه للحظر في تحول نادر عن موقفه السابق.
وكان السيناتور تشاك جراسلي والسيناتور دان سوليفان، إلى جانب النائبتين الجمهوريتين آشلي هينسون وماريانيت ميلر ميكس، من بين المطالبين بفرض الحظر، بهدف تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الديزل على قطاعات اقتصادية داخل الولايات المتحدة.
وفي السياسة الخارجية، انتقد السيناتور الجمهوري روجر ويكر قرار ترامب استضافة الرئيس الصيني شي جين بينج في مأدبة عشاء رسمية، داعيًا الرئيس إلى مراعاة طبيعة النظام الصيني وتحدياته الأمنية بالنسبة للولايات المتحدة.
كما دعا السيناتور جون كورتيس إلى استدعاء دونالد ترامب الابن أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ، للتحقيق في تعاملاته التجارية الخارجية، وما أثير بشأن أموال تلقاها من أحد الأثرياء الروس بمناسبة حفل زفافه.
وفي المقابل، قال السيناتور الجمهوري ريك سكوت، وهو من حلفاء ترامب، إن أفراد عائلة الرئيس المشاركين في أعمال مرتبطة بالرئاسة يجب أن يتحلوا بدرجة عالية من الشفافية.
الخلاف بشأن إيران
يظهر الخلاف بصورة أوضح في ملف الحرب على إيران، إذ يستعد مجلس الشيوخ للتصويت على قرار بشأن صلاحيات الحرب، بينما لا تستطيع قيادة المجلس ضمان عدم حصول القرار على عدد كافٍ من أصوات الجمهوريين لتمريره.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إن القيادة تواصل متابعة موقف أعضاء الحزب، معربًا عن أمله في أن يظل الجمهوريون متماسكين بشأن الملف.
وكان مجلس النواب قد أقر الأسبوع الماضي قرارًا بشأن صلاحيات الحرب، في خطوة عكست وجود معارضة جمهورية متزايدة للحملة العسكرية الأمريكية ضد طهران. كما دعت آشلي هينسون والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ميشيجان، مايك روجرز، إلى إنهاء الحرب.
مواقف انتخابية أكثر استقلالًا
وامتدت الخلافات إلى الحملات الانتخابية، إذ قالت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار لترامب إن حملته المتعلقة بالهجرة تجاوزت الحدود، وذلك في إعلان انتخابي صُور أمام البيت الأبيض.
كما قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، الذي خسر الانتخابات التمهيدية في مايو وسط معارضة ترامب له، إن موقف سالازار يعبر عما يفكر فيه عدد كبير من ناخبيها.
وفي ولاية أيوا، تغيبت هينسون مؤخرًا عن تجمع انتخابي نظمه نائب الرئيس جي دي فانس، بينما أفادت صحيفة «ميامي هيرالد» بأن المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا، بايرون دونالدز، حذف عدة إشارات إلى ترامب من موقع حملته الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتراجع فيه مؤشرات التأييد لترامب، مع تأثير الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود والتضخم على المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة. وأظهر استطلاع Economist/YouGov في أغسطس تراجع تأييد ترامب بين الجمهوريين إلى أدنى مستوى له خلال ولايته الثانية آنذاك، وفق «أكسيوس».
وفي هذا السياق، قال السيناتور الجمهوري المتقاعد توم تيليس، تعليقًا على معارضة بعض أعضاء الحزب للحرب على إيران، إن أعضاء الكونجرس يعكسون في الغالب مواقف قواعدهم الانتخابية، مضيفًا أن عليهم التعبير عنها إذا كانوا يؤمنون بها، وأن الإدارة يجب أن تسمح لهم باتخاذ المواقف التي يرونها ضرورية لخوض سباقاتهم الانتخابية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض