بعد اعتزال نادية رشاد.. كيف كان تكريم السيسي وترشيح اسمها محطة فارقة في مسيرتها؟
فاجأت الفنانة نادية رشاد الوسط الفني والجمهور، بإعلان اعتزالها للتمثيل وكتابة السيناريو، لتنهي بذلك رحلة طويلة وممتدة من العطاء والمواقف الفنية.
وبكلمات اختصرت الكثير من الاعتزاز بمسيرتها، كتبت نادية رشاد عبر حسابها الشخصي بموقع فيس بوك: 'لكل من يهمه الأمر أنا لم أعد أمثل أو أكتب السيناريو.. ولا أرحب بمكالمة من أي زميل رغم احترامي للجميع، أعتز بما قدمت واكتفيت'.
ما قبل قرار اعتزال نادية رشاد
لم يكن قرار الاعتزال وليد اللحظة، بل جاء تتويجًا لمرحلة من الابتعاد التدريجي والمدروس، حيث كشفت أسبابه سابقًا؛ مؤكدة أن الأدوار المعروضة عليها في الفترة الأخيرة أصبحت لا تلبي طموحها الفني، ولا تضيف لرصيدها، مشيرة بوضوح إلى أن هذه الأعمال 'لا فيها فلوس ولا فيها مجد'، والمجهود البدني الشاق للتصوير لم يعد يناسبها.وفضّلت التفرغ لعوالم أخرى تجد فيها شغفها وراحتها؛ كقراءة الكتب، والتقرب إلى الله، والاعتناء بحياتها الشخصية والعائلية، إلى جانب الاستمتاع بعلاقتها اليومية مع أحفادها.
لم تكن نادية رشاد مجرد ممثلة تقف أمام الكاميرا، بل كانت صاحبة قلم رفيع ووعي اجتماعي مستنير، حيث بدأ شغفها بالكتابة منذ سن الثانية عشرة بتأثير من نشأتها في أسرة تعشق القراءة والسير الذاتية والأدب.
نادية رشاد
محطات في مشوار نادية رشاد
وعندما انطلقت في التأليف الدرامي، سخرت قلمها للدفاع عن حقوق المرأة وقضاياها، فقدمت أعمال سينمائية ودرامية بارزة مثل 'آسفة أرفض الطلاق'، 'القانون لا يعرف عائشة'، وغيرهم.ومع تحول سوق الإنتاج الدرامي وتفضيل 'ورش الكتابة' التي انتقدتها نادية رشاد لغياب الإحساس وطغيان الصنعة الخدمية لحساب النجوم، اتجهت إلى كتابة الرواية، لتفتح باب جديد توج بفوز روايتها الأولى 'مسك الليل' بمسابقة 'خيري شلبي' للعمل الروائى الأول.
تزخر مسيرة نادية رشاد بأدوار وخطوات تركت أثر عميق في وجدان المشاهد المصري والعربي منذ تخرجها من معهد الفنون المسرحية وانطلاقتها من المسرح القومي، ثم الإذاعة، والتلفزيون عبر مسلسل 'القاهرة والناس' عام 1968 وفيلم 'من عظماء الإسلام' عام 1970.
أدوار نادية رشاد
ومن أبرز هذه المحطات 'منيرة المهدية' في مسلسل أم كلثوم، و'الحاجة صفية' في مسلسل الطوفان بجانب مشاركات مميزة في 'الوعد الحق'، 'القضاء في الإسلام'، 'قاسم أمين'.وشهدت السنوات الأخيرة تجسيدها لشخصية والدة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الجزء الثالث من مسلسل الاختيار، ورغم ظهورها في مشاهد معدودة، إلا أنها قدمت أداء مبهر استندت فيه إلى حس الأمومة والدعاء الصادق، مؤكدة أن مشاركتها جاءت بعد علمها بترشيح مباشر من رئيس الجمهورية لتجسيد الدور، معتبرة العمل وثيقة تاريخية.
وقد حظيت الفنانة القديرة بتكريم خاص من الرئيس السيسي في احتفالية يوم المرأة المصرية والأم المثالية، وهو التكريم الذي وصفته بأنه كان بمثابة «طبطبة ورسالة إلهية بألا تحزن».
انفصال نادية رشاد ومحمود الحديني
وعلى الصعيد الشخصي، عكست نادية رشاد صراحة وشجاعة نادرة حين تحدثت عن أسباب انفصالها عن زوجها الفنان القدير محمود الحديني بعد سنوات طويلة من الزواج؛ حيث أوضحت أن القرار جاء بعيدًا عن الخلافات وبكل احترام متبادل، بعدما شعرت بتقدم السن وعدم قدرتها البدنية على خدمة بيتها وتقديم واجباتها كزوجة في شقة بدون مصعد، مفضلة أن يعيش الكلا الطرفين ما تبقى من العمر في راحة وسلام.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض