بملابس الإحرام.. وفاة المفتي نصر الله البدر من بنغلاديش بعد اعتداء الحوثيين على مطار الرياض
توفي المفتي نصر الله البدر، القادم من جمهورية بنغلاديش إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، متأثرًا بإصابته البالغة جراء الاعتداء الذي شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت 10 أكتوبر 2026، بعدما وصل إلى المملكة مرتديًا ملابس الإحرام استعدادًا للتوجه إلى مكة المكرمة.
وكان البدر ضمن مجموعة تضم 45 عالمًا إسلاميًا ومدرسًا بنغلاديشيًا من جامعة ربيع العلوم العربية، قدموا إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، قبل أن يتعرض المطار للاعتداء الذي استهدف إحدى صالات المسافرين، لينتهي مشواره إلى الأراضي المقدسة بمأساة حالت دون تحقيق أمنيته بأداء النسك.

وتداولت حسابات بنغلاديشية نبأ وفاة المفتي، وسط حالة من الحزن على رحيله، في واقعة تسلط الضوء على التداعيات الإنسانية لاستهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد كشفت، في بيان إلحاقي، عن وفاة 12 شخصًا، بينهم أربعة مواطنين ومقيمون من جنسيات مختلفة، بينها الجنسية البنغلاديشية، إلى جانب إصابة 309 أشخاص يتلقون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات، بينهم حالات حرجة، فضلًا عن أضرار مادية يجري حصرها.
وفي بنغلاديش، أدانت وزارة الخارجية الهجوم، وأعلنت مقتل اثنين من مواطنيها وإصابة آخرين، كثير منهم في حالات حرجة، موضحة أن بعثتها الدبلوماسية في الرياض تتواصل مع السلطات السعودية لمتابعة أوضاع الضحايا وتقديم المساعدة اللازمة، مع تأكيد تضامن دكا مع المملكة ورفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الاعتداء الذي استهدف صالة المسافرين بمطار الملك خالد الدولي يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مشددًا على أن الاعتداء لن يمر دون رد، وأن الرد عليه سيكون قاسيًا.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض