تحرك برلماني بشأن سياسة التعيين في البترول

وجه أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن سياسات اختيار القيادات وتعدد شَغل المناصب داخل وزارة البترول والشركات التابعة لها.

وقال: لوحظ خلال الفترة الأخيرة عدم وضوح سياسة الترقيات وتولي المناصب القيادية داخل وزارة البترول والثروة المعدنية، وغياب معايير مُعلنة ومحددة تحكم اختيار القيادات، سواء على مستوى الديوان العام أو الشركات التابعة. وهو ما يثير حالة من الغموض وعدم الثقة بين العاملين، ويفتح الباب لتفسيرات متباينة حول أسس الاختيار، بعيدا عن معايير الكفاءة والخبرة والجدارة الوظيفية.

وأكد أنه ترتب على هذا الغموض إحباط الكفاءات الشابة وتعطيل مسارات التطور الوظيفي، بما قد ينعكس سلبا على كفاءة الأداء المؤسسي واستقرار بيئة العمل داخل أحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة، وعلى سبيل المثال على عدم وضوح سياسة الترقيات، شهد الرأي العام خلال الفترة الأخيرة تداولا واسعا لقرارات بتكليف المهندسة عبير الشربيني، بعدد كبير من المناصب القيادية المؤثرة داخل وزارة البترول وكياناتها التابعة، في توقيت زمني متقارب، شملت المناصب الآتية:

* عضو مجلس إدارة شركة سيدبك

* عضو مجلس إدارة شركة ميدور

* عضو مجلس إدارة شركة إنبي

* عضو هيئة تحرير مجلة البترول

* مدير عام المكتب الفني بوزارة البترول

* المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول

وقال: نؤكد احترامنا الكامل لأي كفاءات وطنية، فإن هذا التوسع اللافت في شغل المناصب يثير تساؤلات مشروعة حول مدى توافر الخبرات التراكمية والتأهيل المهني والزمني اللازم لشغل هذا الكم من المواقع القيادية الحساسة، خاصة في قطاع استراتيجي كقطاع البترول.

وتابع عضو مجلس النواب: ويزداد هذا التساؤل إلحاحا في الوقت الذي يشهد فيه سوق العمل معاناة آلاف الخريجين المتفوقين من كليات الهندسة والعلوم، والذين لا يجدون فرص عمل مناسبة داخل القطاع نفسه، رغم إعلان الدولة مرارا عن دعم الشباب وتكافؤ الفرص وربط التعيين بالكفاءة والاستحقاق.

وقال عضو مجلس النواب: كما يطرح الأمر عدة نقاط جوهرية، فما هي المعايير والضوابط التي تحكم اختيار القيادات وتعدد المناصب داخل الوزارة؟ ومدى توافق هذه التعيينات مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين العاملين والخريجين، وكذلك أثر جمع عدة مناصب تنفيذية وإدارية وإعلامية في آن واحد على كفاءة الأداء ومنع تضارب المصالح؟ وما هو موقف الوزارة من فتح المجال أمام الكفاءات الشابة المؤهلة بدلا من تركيز المواقع القيادية في نطاق محدود.