تراجع جماعي لأسواق الخليج مع تعثر مفاوضات أمريكا وإيران
أنهت أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات اليوم الأحد على تراجع جماعي، متأثرة بتعثر المفاوضات المطولة التي جرت في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، وفشلها في تحقيق أي انفراجة، ما قلّص آمال التوصل إلى تسوية دائمة وزاد الضغوط على وقف إطلاق النار.
وأفضت المفاوضات، التي استمرت نحو 21 ساعة، إلى تبادل الاتهامات بين الطرفين دون التوصل لاتفاق، في وقت تواصل فيه الحرب، المستمرة منذ أكثر من 6 أسابيع، إلقاء بظلالها على الاقتصاد العالمي، مع تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار النفط.
وأعلن مسؤول أمريكي رفيع مغادرة الوفد الأمريكي باكستان دون تحقيق تقدم يُذكر في المحادثات، فيما شددت تصريحات رسمية باكستانية على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
تراجع جماعي لمؤشرات الخليج
وسجلت بورصة قطر تراجعًا بنسبة 0.1%، متأثرة بانخفاض سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويات بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) بنحو 2%.
كما انخفض مؤشر السوق السعودية بنسبة 0.3%، متأثرًا بتراجع سهم “أكوا باور” بنسبة 1.9%، في حين تراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.1%.
وعلى الجانب الآخر، خالفت بعض الأسواق الاتجاه الهابط، حيث ارتفع مؤشر الكويت بنسبة 0.1%، وصعد مؤشر سلطنة عُمان بنسبة 0.2%.
تحركات النفط ومضيق هرمز
وجاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج، وبدء حصار بحري فعلي على مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أعادت السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بكامل طاقته، والتي تُقدّر بنحو 7 ملايين برميل يوميًا، في خطوة تهدف إلى تأمين تدفقات النفط بعيدًا عن المضيق.
وأظهر تحليل حديث لوكالة رويترز استفادة السعودية من ارتفاع أسعار النفط، مع تسجيل زيادة سنوية في الإيرادات النفطية خلال شهر مارس.
ورغم تعثر المسار الدبلوماسي، بدأت مؤشرات محدودة على تحسن حركة شحن الطاقة، بعد عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل مضيق هرمز، في أول تحرك من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وكان الإغلاق الفعلي للمضيق قد أدى إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما تسبب في اضطراب الإمدادات ودفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض