تفاصيل المقترح الإيراني المرفوض أمريكياً.. فتح هرمز وتأجيل الملف النووي
نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير، اليوم السبت، أن طهران قدمت مقترحًا جديدًا لا يزال محل رفض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتضمن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، مقابل تأجيل ملف المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وأوضح المسؤول الإيراني – الذي فضّل عدم الكشف عن هويته – أن بلاده ترى أن تأجيل المفاوضات النووية يمثل تحولًا مهمًا قد يساهم في تهيئة أجواء أكثر ملاءمة للتوصل إلى اتفاق شامل.
شروط الاتفاق الإيراني
وبحسب المقترح، فإن الإطار المطروح يتضمن إنهاء حالة الصراع الحالية مع ضمان عدم تعرض إيران لهجمات جديدة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، إلى جانب فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على طهران.
كما ينص المقترح على عقد جولة لاحقة من المحادثات بشأن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، مع مطالبة إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال تعليق بعض أنشطة التخصيب.
تأجيل الملف النووي
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المقترح يقوم على فكرة تأجيل النقاش حول أكثر الملفات تعقيدًا، وهو الملف النووي، إلى المرحلة النهائية من المفاوضات، بهدف خلق بيئة تفاوضية أكثر استقرارًا وإيجابية بين الطرفين.
موقف الولايات المتحدة الأمريكية
في المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، رفضه القاطع لأي اتفاق وصفه بأنه “غير جيد” مع إيران، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الأخيرة أسفرت عن تدمير نحو 85% من قدرات إنتاج الصواريخ داخل البلاد.
وأضاف ترامب أن البحرية الإيرانية، التي كانت تعد الأقوى إقليميًا، تعرضت للتدمير الكامل، مؤكدًا أن 159 سفينة تابعة لها أصبحت في قاع البحر.
تصعيد في التصريحات
وأكد الرئيس الأمريكي أن الحصار المفروض على مضيق هرمز يمثل ضغطًا مباشرًا على الحكومة الإيرانية، معتبرًا أنه جاء كرد فعل على السياسات الإيرانية.
وشدد على أن الولايات المتحدة لن ترفع هذا الحصار في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الوقت لا يعمل لصالح إيران، وأن مخزونها الغذائي قد ينفد خلال نحو 3 أشهر.
خيارات محدودة أمام طهران
وقال ترامب إن هناك “نظامًا جديدًا” داخل إيران، وإن واشنطن لا تجد طرفًا واضحًا للتفاوض معه، موضحًا أنه تم استهداف الصفين الأول والثاني ونصف الصف الثالث من القيادة الإيرانية.
كما سخر من غياب وضوح القيادة في طهران، معتبرًا أنه لا يوجد شريك تفاوضي محدد.
وفي ما يتعلق بالمقترح الإيراني الأخير المقدم عبر إسلام آباد، أكد ترامب أنه غير راضٍ عنه، مشيرًا إلى أن إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: إبرام صفقة أو مواجهة “الدمار الكامل”، مع تأكيده تفضيله الحل السلمي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض