تفاصيل مبادرة فحص المقبلين على الزواج.. إلزامية مستمرة وتحاليل شاملة برسوم رمزية| فيديو

كشف عبد الصمد ماهر، المتخصص في ملف وزارة الصحة، تفاصيل مبادرة فحص المقبلين على الزواج، مؤكدًا أنها إحدى المبادرات الصحية المهمة التي تستهدف حماية الأسرة والمجتمع، وليست مرتبطة بتوقيت زمني محدد، بل تُطبق بشكل مستمر على مدار العام داخل جميع الوحدات الصحية ومراكز الطب التابعة لوزارة الصحة.

وأوضح عبد الصمد ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر وأحمد دياب ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أن المبادرة متاحة طوال الوقت وغير موسمية، نظرًا لاستمرار حالات الزواج، لافتًا إلى أن الفحوصات تُجرى مقابل رسوم رمزية للغاية مقارنة بقيمة التحاليل الطبية التي يحصل عليها الطرفان.

وأوضح أن المبادرة تكشف عن عدد كبير من الأمراض، من بينها فيروس التهاب الكبد الوبائي «بي» و«سي»، وفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وأنيميا البحر المتوسط، إلى جانب فصيلة الدم وعامل RH وتحاليل وراثية وهيماتولوجية مهمة.

وأكد أن أهمية هذه الفحوصات تكمن في اكتشاف الأمراض الكامنة لدى الطرفين، والتي قد تؤدي عند الزواج إلى مشكلات صحية خطيرة لدى الأطفال، مثل الأمراض الوراثية أو ضمور العضلات، موضحًا أن تكلفة علاج بعض هذه الحالات قد تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات، وهو ما تسعى الدولة لتفاديه بالوقاية المبكرة.

وشدد على أن الفحص الطبي للمقبلين على الزواج إلزامي، ولا يجوز توثيق عقد الزواج إلا بعد تقديم الشهادة الصحية المعتمدة، مؤكدًا أن المأذون لا يمكنه إتمام عقد القران دون وجود الشهادة الرسمية.

وأضاف أن الفحوصات تُجرى في كل مرة يتم فيها عقد الزواج، حتى في حالات الزواج بعد الطلاق، ولا يُسمح بتوثيق أي عقد دون إجراء الكشف الطبي مرة أخرى.

وأوضح عبد الصمد ماهر أنه في حال اكتشاف أي مشكلات صحية أو أمراض وراثية، يتم شرح الحالة للطرفين بالكامل، مع إتاحة الحرية لهما في استكمال الزواج أو عدمه، كما يتم تحويل الحالات القابلة للعلاج إلى أقرب مركز طبي لبدء البروتوكول العلاجي المناسب.

وتطرق إلى مخاطر زواج الأقارب، مؤكدًا أن العديد من الحالات التي تعاني من تشوهات أو أمراض وراثية ترجع إلى وجود جينات خاملة مشتركة بين الزوجين، وهو ما قد يظهر بشكل واضح لدى الأطفال، مشددًا على أن الفحص يوفر أعباء نفسية ومادية جسيمة على الأسرة والدولة.

وأشار إلى أن نتائج التحاليل سرية تمامًا، ولا يحصل عليها سوى الطرفين فقط، كما يتم توثيق الشهادة باستخدام QR Code يمكن التحقق منه في أي وقت، مع حفظ العينات داخل المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة.