تخطي إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
اقتصاد

توصيات MOC 2026.. تسريع استكشاف البترول والغاز وزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات

وزير البترول
وزير البترول
اختتم مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» فعالياته بالتأكيد على أهمية تسريع أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة إنتاج البترول والغاز، وجذب الاستثمارات الجديدة، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وتمكين الشباب وتأهيل الكوادر البشرية لمواكبة مستقبل الصناعة.

وعُقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام برعاية وحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بمشاركة قيادات وخبراء صناعة البترول والغاز والطاقة، ومسؤولي الشركات العالمية والإقليمية، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والمتخصصين.

وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة نحو 2000 مشارك و3000 زائر، وأكثر من 25 شركة راعية، إلى جانب 30 جهة عارضة استعرضت أحدث التقنيات والحلول الصناعية في مجالات البترول والغاز والطاقة.

وتضمن البرنامج 11 جلسة استراتيجية و25 جلسة فنية، بمشاركة 150 متحدثًا قدموا وناقشوا 104 أوراق فنية وبحثية، تناولت فرص الاستثمار والتطورات التكنولوجية ورفع كفاءة العمليات والاستدامة، فضلًا عن التحديات الراهنة التي تواجه صناعة الطاقة وسبل التعامل معها.

تسريع الاستكشاف وزيادة إنتاج البترول والغاز

أكدت توصيات المؤتمر أهمية تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة وربطها بالإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يسهم في تعزيز إمدادات الطاقة وتحقيق عوائد اقتصادية أسرع من الاستثمارات.

وشددت التوصيات على ضرورة تعظيم الاستفادة من الحقول القائمة، خاصة الحقول المتقادمة، من خلال تطبيق التقنيات الحديثة وتحسين إدارة المكامن ورفع كفاءة الآبار والعمليات الإنتاجية.

كما دعت إلى التوسع في استخدام تقنيات المسح السيزمي المتقدم والمعالجة والتصوير الجيوفيزيائي، وتطوير أساليب الحفر والإكمال لتحسين نتائج الاستكشاف وتقليل المخاطر، إلى جانب تعزيز تبادل البيانات والخبرات الفنية بين الشركات لدعم دقة التقييمات الجيولوجية والفنية ورفع كفاءة القرارات الاستثمارية.

جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات العالمية

وشملت التوصيات مواصلة تطوير مناخ الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وتحديث النماذج التعاقدية والاقتصادية بما يعزز تنافسية الفرص المتاحة ويشجع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.

وأكدت أهمية ترسيخ الثقة مع شركاء الاستثمار من خلال استمرار الحوار والالتزام بالأطر التعاقدية وتوفير رؤية واضحة للمشروعات والفرص الاستثمارية، مع توجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات الأولوية التي تسهم في تسريع الإنتاج وتنمية الاكتشافات وتحسين استغلال الموارد.

كما دعت إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية لتجاوز التحديات الفنية والتشغيلية، وتسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق نتائج ملموسة تدعم نمو القطاع.

تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة

وأكد المؤتمر أهمية تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية لاستقبال ونقل ومعالجة وإسالة الغاز الطبيعي، بما يدعم ربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الإقليمية والدولية، ويعزز دور مصر في منظومة تجارة الطاقة.

ودعت التوصيات إلى دفع مشروعات التعاون الإقليمي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى دول المنطقة لتطوير موارد الغاز وتيسير نقلها وتسويقها، مع تعزيز التكامل بين أنشطة الاستكشاف والإنتاج والبنية التحتية والإسالة والتجارة.

كما شددت على مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في دعم أمن الطاقة بمنطقة البحر المتوسط وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق المختلفة.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في صناعة البترول

وأوصى المؤتمر بالتوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في أنشطة الاستكشاف وتقييم المكامن وتحسين الإنتاج والتخطيط التشغيلي، إلى جانب تطوير منظومات إدارة البيانات وحوكمتها ورفع جودتها وتكاملها وإتاحتها بصورة آمنة لدعم اتخاذ القرار.

كما تضمنت التوصيات الاستفادة من تقنيات المعالجة السيزمية المتقدمة والتصوير الجيوفيزيائي والنمذجة الرقمية لتحسين فهم التراكيب الجيولوجية وتقليل مخاطر الاستكشاف، وتوظيف الحلول الرقمية في إدارة المخاطر ورفع كفاءة الأداء.

وشددت على أهمية تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وتوسيع التعاون بين شركات البترول ومقدمي الحلول التكنولوجية والمؤسسات البحثية لتطوير تطبيقات عملية تحقق نتائج قابلة للقياس في الإنتاج والتكاليف والكفاءة التشغيلية.

رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف والانبعاثات

وتضمنت توصيات المؤتمر تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف التشغيلية، مع الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، وتوظيف التقنيات الحديثة لتحسين أداء الأصول والمنشآت وتطوير معالجة الغاز وإدارة التسهيلات البحرية.

كما دعت إلى التوسع في الحلول التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، ودعم التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات الفنية بما يعزز القيمة المضافة محليًا ويرفع القدرة التنافسية لقطاع البترول.

وأكدت أهمية ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر والتميز التشغيلي، وربط خطط التطوير بمؤشرات أداء واضحة تتيح قياس النتائج ومتابعة أثر المشروعات والمبادرات على الإنتاج والتكاليف وكفاءة العمليات.

تمكين الشباب وتأهيل الكوادر لمستقبل الطاقة

وحظيت مشاركة الشباب باهتمام خاص خلال المؤتمر، من خلال جلسة «من طلاب اليوم إلى قادة الطاقة في الغد»، التي جمعت المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بسبعة من طلاب هندسة البترول والجيولوجيا من الجامعات المصرية، بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية في مصر.

وناقشت الجلسة تطلعات الجيل الجديد من المتخصصين، ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير صناعة الطاقة، وسبل تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف، إلى جانب أهمية ربط التعليم الجامعي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتطورات المتسارعة في الصناعة.

وأكدت المناقشات ضرورة تعزيز التعاون بين وزارة البترول والجامعات وشركات القطاع لتطوير المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية بما يواكب المهارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.

كما تناولت أهمية دراسة تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الطلاب والجامعات والوزارة وشركات البترول، لتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة، واقتراح مبادرات عملية لمعالجتها.

وشملت المحاور المطروحة توسيع فرص التدريب العملي والتواصل المباشر بين الطلاب والشركات، وتنمية مهارات الشباب في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتحول الرقمي، إلى جانب تعزيز قدراتهم الفنية والهندسية وتبادل الخبرات بين الأجيال.

تحويل توصيات المؤتمر إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وأكدت مخرجات المؤتمر أهمية البناء على المناقشات الفنية والاستراتيجية وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات عملية تتوافق مع أولويات القطاع وتحدياته، وتحقق نتائج ملموسة في زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات ورفع الكفاءة التشغيلية.

وشددت على ضرورة تحديد التحديات ذات الأولوية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكنولوجيا والاستدامة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية ومقدمي التكنولوجيا لتنفيذ المبادرات المشتركة.

كما دعت إلى الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة لتقييم نتائج المشروعات وقياس أثرها، وتبادل أفضل الممارسات وتوسيع تطبيق الحلول والتقنيات التي تثبت جدواها الفنية والاقتصادية، مع مواصلة الحوار الفني والاستراتيجي بين المشاركين على مدار العام.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئات والشركات العاملة بالقطاع وشركاء الاستثمار والتكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية، لدعم زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتطوير القدرات الفنية والتكنولوجية، وتعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة في منطقة البحر المتوسط، بما يدعم أمن الطاقة ويعظم العائد الاقتصادي من الموارد المتاحة.