توقعات بتعزز الدولار مع تصاعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
رجّحت مؤسسات مالية دولية أن يكتسب الدولار الأمريكي دعمًا على المدى القريب، في أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، رغم احتمالية تباين ردود الفعل في أسواق العملات العالمية.
وقال ثيميستوكليس فيوتاكيس، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في Barclays، إن التصعيد في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع يعزز العوامل الداعمة للدولار، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بمعدل يتراوح بين 0.5% و1% مقابل كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط، إلى جانب تنامي حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق.
وأطلقت واشنطن وتل أبيب جولة جديدة من الضربات وُصفت بأنها أوسع نطاقًا من العمليات السابقة، وسط تقارير عن تكبد القيادة الإيرانية خسائر كبيرة، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالة مصورة أهدافًا عسكرية موسعة، مشيرًا إلى احتمال استمرار الحملة لأيام أو أسابيع.
من جانبه، توقع ديفيد ماي، استراتيجي العملات في HSBC، أن يستفيد الدولار في المرحلة الأولى من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مؤكدًا أن العملة الأمريكية قد تكون صاحبة الأفضلية على المدى القصير.
وأشار ماي إلى أن رد الفعل الحالي قد يختلف عن أداء الدولار خلال الحرب مع إيران في يونيو 2025، حينما تلاشى الارتفاع السريع للعملة بفعل تصاعد عدم اليقين بشأن السياسة الداخلية الأمريكية، ما أثار آنذاك تساؤلات حول استمرار جاذبية الدولار كملاذ آمن.
وأضاف أن ذلك التراجع لم يكن يعكس تآكلًا هيكليًا في مكانة الدولار الدفاعية، بل جاء نتيجة ظروف سياسية داخلية مؤقتة، موضحًا أن الصدمات الجيوسياسية غالبًا ما تفرز إشارات متباينة في أسواق الصرف.
وحذرت «إتش إس بي سي» من أن استدامة أي مكاسب للدولار ستظل رهينة بتطورات المشهد الاقتصادي الكلي العالمي، ومدى استمرار حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض