حسام حسن وأنشيلوتي.. من أرض الملعب إلى مقاعد التدريب وصناعة المجد في المونديال

تشهد نهائيات كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة تجمع بين الماضي والحاضر، حيث يقود عدد من المدربين منتخباتهم بخبرة استثنائية اكتسبوها من مشاركات سابقة في المونديال كلاعبين، في مشهد يعكس امتداد الحلم من أرض الملعب إلى مقاعد القيادة الفنية.

ويبرز في مقدمة هذه الأسماء الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، الذي سبق له تمثيل منتخب إيطاليا في مونديال 1990، وأسهم حينها في حصول “الآزوري” على المركز الثالث رغم معاناته من إصابة في الركبة.

كما يحضر حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، الذي شارك لاعبًا في مونديال 1990 وقدم أداءً مميزًا مع “الفراعنة” أمام هولندا وأيرلندا وإنجلترا، قبل أن يعود اليوم لقيادة المنتخب في نسخة 2026 بعد مسيرة تدريبية ناجحة، قاد خلالها مصر إلى التأهل للمونديال وتقديم نتائج لافتة في مشوار التصفيات وبطولات القارة الأفريقية.

ويُعد الفرنسي ديدييه ديشامب أحد أبرز النماذج التاريخية في هذه القائمة، بعدما توج بكأس العالم لاعبًا عام 1998، ثم كرر الإنجاز مدربًا في 2018، ليصبح ضمن القلائل الذين جمعوا بين اللقبين في المسارين.

ويحضر أيضًا الأرجنتيني ليونيل سكالوني، بطل مونديال 2022 كمدرب، والذي سبق له ارتداء قميص “التانغو” في نسخة 2006، إضافة إلى الهولندي رونالد كومان الذي شارك في نسختي 1990 و1994، وواصل مسيرته التدريبية بقيادة منتخب بلاده في بطولات كبرى.

وتضم القائمة كذلك الكوري الجنوبي هونج ميونج بو، أحد رموز جيل 2002 الذي حقق إنجاز المركز الرابع، إلى جانب الكولومبي نيستور لورينزو، الذي كان جزءًا من منتخب الأرجنتين وصيف بطل العالم 1990.

كما يظهر ماوريسيو بوتشيتينو ضمن الأسماء البارزة، إذ يجمع بين خبرته كلاعب في مونديال 2002 ومهمته الحالية كمدير فني لمنتخب الولايات المتحدة، إلى جانب البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لجنوب أفريقيا، الذي سبق له المشاركة كلاعب في نسخة 1986.

وفي القارة الأفريقية أيضًا، يبرز السنغالي بابي ثياو، الذي ترك بصمة تاريخية في مونديال 2002، إضافة إلى المكسيكي خافيير أجيري الذي دخل سجلات البطولة منذ نسخة 1986.

كما تضم القائمة أسماء أخرى مثل توني بوبوفيتش مدرب أستراليا، والنرويجي ستالي سولباكن، والمغربي جمال سلامي مدرب الأردن، الذي شارك لاعبًا في مونديال 1998، في حين يحضر الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، والإيفواري إيميرس فاي مدرب كوت ديفوار، ضمن قائمة المدربين الذين عاشوا أجواء المونديال دون بصمة مشاركة داخل الملعب.

وفي مونديال استثنائي بكل المقاييس، لا تقتصر المنافسة على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى مقاعد البدلاء، حيث يقود هؤلاء المدربون منتخباتهم بخبرة تراكمت من حلم اللاعب، ليعودوا اليوم في دور القائد الباحث عن مجد جديد من الخطوط الفنية.