حسن وتد يوضح كيف طمأن القرآن قلوب المسلمين بقضية الرزق والتحدي الإلهي للخلق
أكد د. حسن وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا، أن الآية الكريمة في بداية الجزء الثاني عشر من القرآن الكريم: (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)، تحمل وعدًا إلهيًا يطمئن قلوب المسلمين ويملأ نفوسهم بالسكينة.
وأشار د. وتد خلال برنامج نورانيات قرآنية على قناة صدى البلد إلى أن القرآن أولى اهتمامًا كبيرًا بمسألتين تشغل بال كل مسلم: الأجل والرزق، مؤكدًا أن كلاهما بيد الله وحده، فالإنسان لا يستطيع تقديم الأجل أو تأخيره، ولا تغيير قدر الرزق المقدر له في السماء: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ).
وأوضح أن الرزق المضمون لا يعني التكاسل، بل ربط الله السعي بالرزق، مستشهدًا بآيات سورة الجمعة التي تحث المسلمين على الجمع بين العبادة والعمل: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ).
كما أشار د. وتد إلى التحدي الإلهي في القرآن، حيث تحدى الله الكفار بأن يأتوا بعشر سور مثله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ … قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ)، لتظهر عجز البشر عن الإتيان بمثله، مؤكدًا أن هذا التحدي دليل على عظمة القرآن وصدقه، مختتما: أن هذه الآيات تمثل رسالة طمأنة وإرشاد للمسلمين، تجمع بين الثقة بالله في الرزق والأجل، وأهمية السعي والعمل، وإظهار إعجاز القرآن للناس جميعًا.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض