حق اليتيم في الإسلام.. وصية نبوية وواجب مجتمعي| فيديو

أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن كفالة اليتيم في الإسلام لا تقتصر فقط على الجانب المالي، بل تشمل رعايته الكاملة، من التربية والتوجيه والإحسان، إلى تأمين احتياجاته النفسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن هذا المفهوم الواسع يعكس عمق اهتمام الدين الإسلامي باليتيم وحقوقه.

وخلال لقائه مع أحمد دياب ونهاد سمير، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أوضح أحمد فرماوي أن كفالة اليتيم تعني القيام بجميع شؤونه، وتقديم الرعاية التامة له، سواء كان طفلاً لم يبلغ سن الرشد، أو فتاة لم تتزوج بعد.

وأضاف فرماوي، أن الإسلام حمّل المجتمع مسؤولية كفالة اليتيم ورعايته، إذ إن المرأة تُكفل في صغرها من قبل والدها، ثم من زوجها بعد الزواج، مما يعكس مسؤولية مجتمعية متكاملة.

واستشهد الشيخ فرماوي بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى، في دلالة على القرب الكبير بين كافل اليتيم والنبي يوم القيامة.

كما شدد على خطورة التعدي على حقوق اليتيم، مذكراً بحديث النبي عن "السبع الموبقات"، والتي من بينها أكل مال اليتيم، وهو من الكبائر التي تُهلك صاحبها.

ولفت إلى أن القرآن الكريم تناول اليتيم في 22 موضعاً، ما بين التحذير من ظلمه، والدعوة إلى رعايته، مشيراً إلى قوله تعالى: "فأما اليتيم فلا تقهر"، وقوله سبحانه: "أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم"، ما يدل على ارتباط الإيمان الحقيقي بحسن معاملة اليتيم.

وختم أحمد فرماوي حديثه بالتأكيد على أن كفالة اليتيم من فروض الكفايات، التي إن لم يقم بها أحد، أثم المجتمع بأكمله، مشيراً إلى أن رعاية اليتيم لا بد أن تكون بروح من الرحمة والحنان، كما يرعى الوالد ابنه تماماً، وهو ما يُعد من أعظم أبواب الخير والقرب من الله.