حكاية فانوس رمضان.. من إضاءة الطرقات إلى بهجة الأطفال

يُعد فانوس رمضان أحد أبرز رموز الشهر الكريم في العالم العربي، حيث يرتبط ظهوره بقدوم الهلال وبدء الأجواء الروحانية والاحتفالية، وعلى الرغم من بساطته، يحمل الفانوس تاريخًا طويلًا يجمع بين الروايات الشعبية والتراث الشعبي والذاكرة الجماعية للمجتمعات الإسلامية.

تعود أشهر الروايات إلى دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة ليلًا في شهر رمضان، حيث خرج الناس لاستقباله وهم يحملون المشاعل والفوانيس لإضاءة الطريق، ومنذ ذلك الحين أصبح الفانوس جزءًا من طقوس الشهر الكريم، خاصة لدى الأطفال الذين اعتادوا التجول به في الشوارع.

في العصور القديمة كان الفانوس وسيلة أساسية للإنارة ليلًا قبل انتشار الكهرباء، ومع مرور الزمن تحول إلى رمز احتفالي.

وأصبحت صناعته حرفة تقليدية تعتمد على الزجاج الملوّن والنحاس، يتوارثها الحرفيون جيلًا بعد جيل، خصوصًا في الأحياء الشعبية والأسواق التراثية.

ارتبط الفانوس بالأغاني والأهازيج الرمضانية، فكان الأطفال يحملونه مرددين أناشيد الترحيب بالشهر المبارك ومع تطور الزمن ظهرت أشكال جديدة تعمل بالبطاريات وتصدر أصواتًا وألحانًا، لكن الفانوس التقليدي ما زال يحتفظ بقيمته التراثية لدى الكثيرين.

رغم التطور التكنولوجي، لا يزال الفانوس يمثل النور والفرحة والتجمع العائلي، ويعكس روح الشهر القائمة على المحبة والبهجة.

ويحرص كثيرون على اقتنائه كل عام كتعبير عن استمرار العادات والتقاليد المرتبطة برمضان.