تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
أخبار الساعة

شاشات ذكية ونتائج مخيبة.. هل يدفع طلاب القانون ثمن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي؟

أرقام غير معتادة كشفت عنها نتائج امتحانات المحاماة في الولايات المتحدة، بعدما أخفق أكثر من نصف المتقدمين في ولاية كاليفورنيا في اجتياز اختبار يوليو الماضي، بينما سجلت ولايات أمريكية كبرى تراجعًا ملحوظًا في نسب النجاح، لتفتح النتائج باب التساؤلات حول مدى استعداد خريجي كليات الحقوق لممارسة المهنة.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، لم تتجاوز نسبة النجاح في كاليفورنيا 48% من بين نحو 4 آلاف متقدم، مقابل 55% في يوليو 2025، وهو أدنى معدل تسجله الولاية منذ عام 2018، كما جاء الأقل بين الولايات الأمريكية التي أعلنت نتائجها.

وامتد التراجع إلى ولايات أخرى، إذ انخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في الولايات القضائية الست التي استقبلت أكبر أعداد من المتقدمين. وفي نيويورك، التي تقدم فيها نحو 10 آلاف شخص، وصلت نسبة النجاح إلى 67%، مقارنة بـ70% خلال العام السابق.

هذه النتائج أعادت طرح تساؤلات داخل الأوساط الأكاديمية والمهنية بشأن الأسباب وراء تراجع أداء المتقدمين، ومن بينها الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في المذاكرة، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها كليات الحقوق للطلاب.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن التحول في أساليب التعلم قد يثير تساؤلات حول مدى اكتساب الطلاب المهارات القانونية اللازمة، وقدرتهم على التحليل والاستيعاب دون الاعتماد الكامل على الأدوات الرقمية، لكن هذه التفسيرات لا تزال في نطاق النقاش ولم تثبت وجود علاقة مباشرة بين الذكاء الاصطناعي وتراجع النتائج.

في المقابل، حذر شون سيلفرمان، المتخصص في إعداد المتقدمين لامتحانات نقابة المحامين، من التسرع في استخلاص نتائج نهائية، موضحًا أن معدلات النجاح تتغير من عام إلى آخر، وأن نتائج دورة امتحانية واحدة لا تكفي لتحديد أسباب التراجع.

وأشار سيلفرمان إلى أن أكثر من 75% من الولايات التي أعلنت نتائجها سجلت انخفاضًا في الدرجات مقارنة بعام 2025، وهو ما يجعل التراجع ظاهرة تستحق الدراسة، دون الجزم بأن الذكاء الاصطناعي هو السبب وراءها.