عراقجي يغادر إسلام آباد دون لقاء الوفد الأمريكي.. إيران تسلم مطالبها لباكستان وسط تعثر المفاوضات
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد تطورات لافتة في ملف التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بعدما غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دون عقد أي لقاء مع الوفد الأمريكي، في ظل تعثر جهود استئناف المحادثات بين الجانبين.
مغادرة دون لقاء
غادر عباس عراقجي العاصمة إسلام آباد، بعد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الباكستانيين، دون أن يلتقي الوفد الأمريكي الذي كان من المتوقع وصوله لإجراء جولة جديدة من المفاوضات.
وأفادت مصادر بأن الجهود الباكستانية لم تنجح في جمع الطرفين الإيراني والأمريكي على طاولة واحدة، ما يعكس استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي بين البلدين.
لقاءات رسمية مكثفة
عقد وزير الخارجية الإيراني اجتماعات مع شهباز شريف وعدد من كبار المسؤولين، حيث استعرض الموقف الإيراني من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها وقف إطلاق النار وتطورات الأوضاع في المنطقة.
كما التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار التنسيق المشترك، إلى جانب مشاركة مسؤولين بارزين في اجتماع موسع تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
مطالب إيرانية واضحة
قدمت طهران مجموعة من المطالب إلى الجانب الباكستاني، شملت رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، ووقف التهديدات الأمريكية المتواصلة، إلى جانب إنهاء العمليات العسكرية.
كما تضمنت المطالب رفض الشروط التي وصفتها إيران بالمبالغ فيها، وعلى رأسها التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.
تعثر المفاوضات
جاءت هذه التطورات بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي عقدت في إسلام آباد قبل أسبوعين دون التوصل إلى اتفاق.
وكان من المنتظر وصول الوفد الأمريكي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنير، إلا أن اللقاء لم يتم، ما يعكس استمرار التوتر بين الطرفين.
تصعيد إقليمي متواصل
يتزامن تعثر المفاوضات مع تصاعد التوترات في المنطقة، حيث فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الجاري.
كما أثرت التهديدات المتبادلة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، التي شهدت اضطرابات ملحوظة، في حين تراجعت أسعار النفط وسط ترقب لنتائج أي تحركات دبلوماسية جديدة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض