عضو بالفيدرالي الأمريكي: رفع أو خفض الفائدة واردان بنفس الاحتمال

أكد عضو مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر والر، دعمه لتوضيح أن الخطوة المقبلة للبنك المركزي بشأن أسعار الفائدة لا تزال مفتوحة في الاتجاهين، سواء بالرفع أو الخفض، مع تساوي احتمالات السيناريوهين في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة، خاصة ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران، وهو ما بدأ ينعكس على معدلات التضخم بالزيادة مجددًا.

وأوضح والر أن السياسة النقدية الحالية تعتمد على نهج الترقب والتريث، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، إلى حين اتضاح الصورة الكاملة لتأثيرات الصدمات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عدم استبعاد خيار رفع الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية أو لم يظهر اتجاه واضح لتراجعها.

وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها الجمعة في مؤتمر بمدينة فرانكفورت الألمانية بعنوان “مخاطر السياسة النقدية”، حيث أشار إلى أن بيانات التضخم الأخيرة لا تزال بعيدة عن المسار المستهدف، ما يستدعي، بحسب رأيه، تعديل صياغة التوجهات المستقبلية للبنك بحيث لا تُفهم على أنها تميل بشكل أكبر نحو خفض الفائدة مقارنة برفعها.

وأضاف أن صدمة أسعار النفط الحالية قد تكون مؤقتة، لكنها في الوقت نفسه تخلق حالة من عدم اليقين بشأن مسار التضخم، مؤكدًا أنه لا يمكن استبعاد سيناريو رفع الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية أو لم تتراجع بالوتيرة الكافية خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية في أبريل أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قررت تثبيت سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلا أن القرار لم يحظ بإجماع كامل، إذ اعترض ثلاثة مسؤولين على بعض الصياغات الواردة في البيان الختامي، معتبرين أنها تميل بشكل غير مباشر نحو التيسير النقدي عبر الإشارة إلى احتمال استئناف خفض الفائدة لاحقًا.

كما أوضحت المحاضر أن غالبية أعضاء اللجنة حذروا من أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2% قد يفرض إعادة النظر في مسار السياسة النقدية، بما في ذلك احتمال العودة إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ومنذ ذلك الاجتماع، عززت بيانات سوق العمل القوية وارتفاع معدلات التضخم بأكثر من التوقعات المخاوف من استمرار الضغوط السعرية، ما دفع الأسواق إلى ترجيح أن التضخم بات التهديد الأكبر في ظل تداعيات الحرب، مقارنة بمخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.