عمار الشريعي.. الموسيقار الذي أبصر قلوب الملايين بألحان لا تنسى

تحل اليوم ذكرى وفاة أحد أبرز أعمدة الموسيقى في العالم العربي، الموسيقار الكبير عمار الشريعي، الذي استطاع رغم فقدانه للبصر أن يفتح آفاقاً جديدة للموسيقى، ليصبح أحد الرموز الخالدة في تاريخ الفن المصري والعربي، كما أنه أبصر قلوب الملايين من الجمهور بألحان لا تنسى.
حياته الشخصية ونشأته
وُلد عمار علي محمد إبراهيم الشريعي في 16 أبريل 1948، بمحافظة الفيوم، وبدأت رحلته مع الإبداع منذ الصغر، حيث تحدى إعاقته البصرية وأثبت أن البصيرة أعمق من البصر.درس الموسيقى في جامعة عين شمس، وتعلم العزف على العديد من الآلات الموسيقية، وخاصة العود والأكورديون، ليتحول إلى أحد أبرز أعلام التلحين والتوزيع الموسيقي في مصر والعالم العربي.
زواجه وحياته الأسرية
تزوج عمار الشريعي من الإعلامية ميرفت القفاص، التي كانت شريكة حياته وأم ابنه 'مراد'.عُرف عن عمار أنه كان زوجًا محبًا وأبًا حنونًا، ورغم انشغاله الدائم بالفن والإبداع، كان دائم الحرص على قضاء الوقت مع أسرته. لعبت زوجته دوراً كبيراً في دعم مسيرته، لا سيما في سنواته الأخيرة التي شهدت تدهور حالته الصحية.
الموسيقار عمار الشريعي
أهم أعماله الموسيقية
قدم عمار الشريعي أعمالاً موسيقية خالدة تجاوزت الأجيال والأذواق الفنية، حيث مزج بين الأصالة والتجديد.في السينما:
المصير (للمخرج يوسف شاهين)، وهو من أبرز الأعمال التي مزجت بين الموسيقى الشرقية والألحان الغربية. حليم، حيث كانت موسيقاه جزءًا من روح الفيلم، خاصة وأنه كان عن سيرة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.في الدراما التلفزيونية:
«رأفت الهجان»، وهو من أهم أعماله وأكثرها شهرة، حيث ارتبطت الموسيقى التصويرية لهذا المسلسل بذاكرة المشاهدين لعقود.«حديث الصباح والمساء»، بموسيقاه الهادئة والعميقة التي حملت طابعاً درامياً مؤثراً.
«أرابيسك»، التي تعكس عبقرية الشريعي في تقديم نغمات تحمل الطابع الشعبي المصري بروح معاصرة.
في المسرح:
الواد سيد الشغال ومدرسة المشاغبين، حيث قدم ألحانًا موسيقية ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور.وفاته
توفي عمار الشريعي في 7 ديسمبر 2012، عن عمر يناهز 64 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض.رحل بجسده، لكن أعماله الخالدة بقيت شاهدة على عبقريته الموسيقية، وظلت ألحانه جزءًا لا يُمحى من ذاكرة الفن المصري والعربي.