عُمان تتيح ممرا بحريا مؤقتا لعبور مضيق هرمز دون رسوم
أعلنت سلطنة عُمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية دون فرض أي رسوم على السفن العابرة، مؤكدة اتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين المرور البحري عبر تخصيص مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي، في ظل تصاعد التوترات الأمنية بالمنطقة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
وأكدت سلطنة عُمان، في إخطار رسمي موجه إلى البحارة، أنها نسقت مع المنظمة البحرية الدولية لتوفير ممرات بحرية مؤقتة تساعد السفن على مغادرة المنطقة بأمان، في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضحت أن نظام فصل حركة المرور المعمول به حاليًا داخل المضيق لم يعد آمنًا للاستخدام في الظروف الراهنة، مشيرة إلى أن السفن المغادرة يمكنها الاستفادة من المسارات المؤقتة الواقعة شمال وجنوب الممرات الملاحية الحالية، بما يضمن استمرار حركة العبور بشكل أكثر أمانًا.
ويأتي هذا الإجراء بعد اضطرابات شهدها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهو ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة التجارية وإحداث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ما يجعله من أكثر الممرات البحرية أهمية للاقتصاد الدولي.
وأشارت سلطنة عُمان إلى أن نظام فصل حركة المرور الحالي، الذي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عام 1968، يعتمد على مسارات ملاحية تمر عبر المياه الإيرانية والعُمانية، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة استدعت اعتماد ترتيبات مؤقتة لضمان سلامة السفن.
وأكدت السلطنة أن هذه الإجراءات تنطلق من مسؤوليتها تجاه أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وحرصها على حماية الاقتصاد العالمي، إلى جانب التزامها بالقانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة، لافتة إلى أن الخطوة جاءت في إطار تفاهمات تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.
وشددت عُمان على أن سلامة الملاحة البحرية تمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، مؤكدة أن تنظيم حركة السفن بصورة تدريجية أصبح أمرًا ضروريًا للحد من مخاطر التصادم وضمان العبور الآمن داخل المضيق.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض