غرفة صناعة السينما ترد على أزمة عقود الفنانين وحق الأداء العلني: لا إلزام بعقود موحدة للمنتجين
أصدرت غرفة صناعة السينما برئاسة هشام عبد الخالق بيانًا بشأن الجدل المثار حول حق الأداء العلني وإلزام منتجي الأعمال السينمائية والتليفزيونية بعقود موحدة مع أعضاء النقابات الفنية، مؤكدة أن البيان يأتي في إطار مباشرة الغرفة لاختصاصاتها المخولة لها بالقانون رقم 70 لسنة 2019 بشأن رعاية مصالح أعضائها.
وأوضحت الغرفة أن صناعة السينما المصرية بكافة أنشطتها تواجه العديد من الأمور التي تؤثر سلبًا عليها، مشيرة إلى أنها تابعت ما أثير في وسائل الإعلام المختلفة بشأن بيان نقابتي المهن التمثيلية والسينمائية حول إلزام منتجي الأعمال السينمائية والتليفزيونية بعقود موحدة مع أعضاء النقابات، ومن بينهم المؤلفون وفنانو الأداء، تحت مظلة تفعيل القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حق الأداء العلني.
غرفة صناعة السينما
وأكدت غرفة صناعة السينما أن القانون رقم 82 لسنة 2002 لم يحظر الاتفاق على التنازل عن حق الأداء العلني باعتباره حق استغلال مالي، كما لم يلزم المنتجين بعقود موحدة، ولم يفرض القانون سداد مقابل الأداء العلني في كافة الأحوال، وإنما فقط في حالة احتفاظ فنان الأداء أو المؤلف بحق الأداء العلني.
وبعد الاجتماع مع منتجي الأعمال السينمائية والتليفزيونية وممثلي بعض القنوات الفضائية الكبيرة، أوضحت الغرفة موقفها من خلال النقاط التالية:
أولًا: موقف المنتج وحقوق استغلال المصنف
أكدت الغرفة أن منتج الأعمال السينمائية والتليفزيونية هو من يتولى تحقيق الشريط أو يتحمل مسؤولية هذا التحقيق، ويضع في متناول مؤلفي المصنف السينمائي أو التليفزيوني الوسائل المادية والمالية الكفيلة بإنتاج المصنف وتحقيق إخراجه.
وأضافت أن المنتج يعتبر دائمًا ناشرًا للمصنف، وتكون له كافة حقوق الناشر على الشريط وعلى نسخه، ويكون طوال مدة استغلال الشريط المتفق عليها نائبًا عن مؤلفي المصنف السينمائي أو التليفزيوني وعن خلفهم في الاتفاق على عرض الشريط واستغلاله، دون الإخلال بحقوق مؤلفي المصنفات الأدبية أو الموسيقية المقتبسة، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
وأوضحت الغرفة أن المشرع في القانون رقم 82 لسنة 2002، ومن قبله القانون رقم 354 لسنة 1954، هدف إلى التوفيق بين مصلحة المؤلفين الذين يشتركون في المصنف السينمائي أو التليفزيوني ومصلحة المنتج باعتباره المنشئ الحقيقي للمصنف.
وأشارت إلى أن المشرع منع تدخل المؤلفين في المسائل المالية الخاصة بالشريط لما قد يترتب على ذلك من خسارة، وفي الوقت نفسه حفظ للمؤلفين حقوقهم الأدبية التي تتصل بنتاجهم الفكري، وحال دون تحكم المنتجين فيهم بما قد يؤدي إلى تشويه مجهودهم.
وأضافت أن المنتج، باعتباره من يتحمل عبء المصنف السينمائي أو التليفزيوني ومسؤوليته المالية، انتقل إليه حق الاستغلال المقرر أصلًا للمؤلف، وأنابه المشرع عن جميع مؤلفي المصنف السينمائي والتليفزيوني، وهم مؤلف السيناريو، ومؤلف الحوار، ومن قام بتحرير المصنف الأدبي، وواضع الموسيقى، والمخرج، وكذلك عن خلفهم، في الاتفاق على عرض الشريط واستغلاله طوال مدته المتفق عليها.
وأكدت أن حق الاستغلال يتضمن عرض المصنف على الجمهور عرضًا مباشرًا بكافة وسائله، وبذلك تنتقل إلى المنتج هذه الصورة من صور الاستغلال في المصنفات السينمائية والتليفزيونية، ويعتبر نائبًا عن المؤلف في استغلال المصنف وعرضه بطريق الأداء العلني.
غرفة صناعة السينما
ثانيًا: عدم إلزام المنتجين بعقود موحدة
أكدت غرفة صناعة السينما أنه لا يوجد إلزام على المنتج بالتعامل بنماذج عقود موحدة معدة من أي جهة أو كيان، وأن للمنتجين الحق في صياغة العقود التي يرونها مناسبة بما يكفل لهم الاحتفاظ بكافة حقوق الاستغلال المالي على مصنفاتهم السينمائية والتليفزيونية مع أعضاء النقابات الفنية الراغبين في العمل معهم.
وأوضحت أن حق الأداء العلني هو أحد حقوق الاستغلال المالي وليس حقًا أدبيًا، ومن ثم يجوز التنازل عنه وفقًا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 2002، مقابل ما يتقاضاه أعضاء النقابات الفنية من مؤلفين وفناني أداء من أجور قطعية عادلة نظير أدائهم في الأعمال أو مشاركتهم في التأليف، مؤكدة أن العقد شريعة المتعاقدين.
ثالثًا: موقف الأعمال السينمائية والتليفزيونية السابقة
أوضحت الغرفة أنه فيما يخص المطالبة بحق الأداء العلني بالنسبة للمؤلفين المشتركين في تأليف المصنفات السينمائية والتليفزيونية السابقة الإنتاج أو فناني الأداء بهذه المصنفات، فإنه في إطار الشرعية الدستورية واحترام الأحكام القضائية الباتة الصادرة من محكمة النقض المصرية، فإن الأعمال التي لم يحتفظ فيها فنانو الأداء أو المؤلفون بحق الأداء العلني في تعاقداتهم مع المنتجين، لا يوجد إلزام على جهات العرض أيا كان نوعها، سواء دور العرض أو المنصات أو القنوات الفضائية، بسداد مقابل العرض أو إعادة العرض تحت مسمى حق الأداء العلني.
وأكدت أنه لا يجوز لأي جهة أو كيان مطالبة جهات العرض بسداد أي مبالغ تحت مسمى حق الأداء العلني دون سند صحيح من القانون، وأن البينة على من يدعي احتفاظه أو احتفاظ مورثه بحق الأداء العلني من أعضاء النقابات الفنية، سواء فنانو الأداء أو المشاركون في التأليف، بشأن الأعمال السينمائية والتليفزيونية السابقة الإنتاج.
وأشارت الغرفة إلى الطعن بالنقض رقم 495 لسنة 35 ق في ظل العمل بالقانون رقم 354 لسنة 1954، بالإضافة إلى مواد القانون رقم 82 لسنة 2002، ومنها المادة 150، والفقرة الأخيرة من المادة 156، والمادة 159.
رابعًا: دعم المنتجين لأعضاء النقابات الفنية
أكدت غرفة صناعة السينما أن المنتجين داعمون دائمًا لأعضاء النقابات الفنية من فناني أداء ومؤلفين ومخرجين وموسيقيين وغيرهم، من خلال ما يسدده المنتج للنقابات الفنية من رسم نسبي مقرر قانونًا بنسبة 2% من قيمة عقود أعضاء النقابات الفنية المشاركين والعاملين بالفيلم أو المسلسل، باعتباره أحد الموارد الرئيسية للنقابات الفنية.
واختتمت الغرفة بيانها بالتأكيد على ضرورة الأخذ في الاعتبار التحديات الراهنة التي تواجه صناعة السينما المصرية والأعمال التليفزيونية بكافة أنشطتها، من عقبات ومعوقات، في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج والمبالغة في أجور الفنانين وأجور بعض عناصر الإنتاج التي يفرضها بعض النجوم.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض