فاروق حسني يكشف رؤيته لتطوير قصور الثقافة في مصر.. فيديو
كشف الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، رؤيته لمستقبل قصور الثقافة ودورها في العصر الرقمي، مؤكدًا أن هذه المؤسسات لا تزال قادرة على أداء رسالة ثقافية فاعلة، شريطة تطوير أدواتها والارتباط بالتحولات التكنولوجية التي فرضت نفسها على المشهد الثقافي عالميًا.
وأوضح فاروق حسني، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن قصور الثقافة لم تصبح من مخلفات الماضي كما يردد البعض، بل يجب إعادة توظيفها وتحديث رسالتها بما يتواكب مع انتشار الفضاء الإلكتروني واستخدام الهواتف المحمولة، مشددًا على أن المنتج الثقافي الحقيقي يتمثل في صناعة إنسان مبدع ومثقف، وليس مجرد مبانٍ أو أنشطة تقليدية.
وأشار وزير الثقافة الأسبق إلى أن إدراكه المبكر لهذه التحولات دفعه إلى إنشاء مراكز الإبداع، ونقل الأنشطة الثقافية إلى قلب القاهرة التاريخية، مستفيدًا من القصور والخانات والوكالات القديمة، بهدف تحويل الأماكن المهملة إلى منصات حية للإبداع، مؤكدًا أن الثقافة بطبيعتها فعل مستمر لا ينتهي، وأن أصولها صالحة لكل زمان.
وتحدث فاروق حسني عن تجربته مع ثقافة الأقاليم، موضحًا أنه كان حريصًا على اكتشاف المواهب الجديدة من الشعراء والأدباء، من خلال مؤتمرات أدباء الأقاليم التي كانت تُعقد سنويًا، معتبرًا أن هذا التفاعل المباشر أتاح للمبدعين التعبير عما لديهم وأسهم في إثراء المشهد الثقافي العام.
وفيما يتعلق بدور وزارة الثقافة، أكد أنها لا تزال ضرورة ملحة، داعيًا إلى توسيع صلاحياتها وزيادة دعم الدولة لها، مشددًا على أن وجود الوزارة ليس فكرة عتيقة، بدليل استمرارها في دول كبرى مثل فرنسا وإيطاليا، لافتًا إلى أن الدولة تظل المحرك الرئيسي القادر على دفع عجلة الثقافة بقوة وتأثير.
وانتقد حسني ما وصفه بحالة الكسل الاجتماعي في توليد الأفكار الثقافية، معتبرًا أنها تؤثر سلبًا على السياسة والمجتمع، داعيًا إلى خلق “محركات ثقافية” جديدة تعتمد على الشباب المتحمس للثقافة والفن والأدب، وتمنحهم الفرصة لإدارة المراكز الثقافية وقيادة العمل الإبداعي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض